اعمدة ورأي

تحذير شديد اللهجة: لا تُشترى الجنة بحفلات.. ولا تُغسل الخطايا “بهمسة” في الظلام! د. أيمن محجوب عبد الله محمد

تحذير شديد اللهجة: لا تُشترى الجنة بحفلات.. ولا تُغسل الخطايا "بهمسة" في الظلام! د. أيمن محجوب عبد الله محمد

تحذير شديد اللهجة: لا تُشترى الجنة بحفلات.. ولا تُغسل الخطايا “بهمسة” في الظلام!
د. أيمن محجوب عبد الله محمد

بائع الوهم يرتدي عباءة القداسة!
انظروا إلى هذا “الشيخ” المزوّر الذي يحوّل الدين إلى عملة مُقايضة! حين تُواجهه بانتهاكاته، وتُذكرُه بصريخ الأغاني وصليل كؤوس الضلال والنفاق التي يرتع فيها، وـبالهمسات المشبوهة في آذان المتبرجات، وبالتعانق الذي لا يليق بمُدّعي التقوى… ماذا يفعل؟ يخرج لك فوراً بشهادات “براءة” مزورة: “أنا فاتح تكية لإطعام الجوعى في السودان! لدي صيدلية لعلاج المرضى!”
الكذبة الكبرى: التجارة بالآلام!
أي نفاق هذا؟! أتتاجر بآلام البشر ودماء الضحايا لتُغطي على عوراتك وسلوكك المشين؟ أتستعمل جوع طفل سوداني وتألم أم ثكلى لتكونوا “جواز سفر” لدخولك عالم الرقص والخلاعة؟ هذه الجرأة على مشاعر الناس ليست فقط زيفاً، بل هي قمة القسوة والانتهازية.
حساب الرب العظيم: لا تُخلط الحسابات!
اسمع أيها المدعي، واقرأ أيها المنخدع ببركته المزيفة:
في الميزان الإلهي، لا تجمع الحسنات والسيئات ثم تأخذ متوسطاً!
لا يقول الله يوم القيامة: “هذا عبدي أطعم جائعاً، فله أن يعانق مغنية في حفلة”.
لا يوجد في الدين رخصة مسبقة الدفع تُسمى “عمل خيري” تبيح لك بعدها ما تشاء من المنكرات.
الأعمال الخيرية شريفة، ولكن شرفها ينعدم عندما تُستعمل ـ”غسول” للذنوب، أو ـ”تذكرة دخول” إلى المجالس المحرمة. إطعامك جائعاً هو حق هذا الجائع عليك، وهو واجب إنساني، وليس “بطاقة ائتمان” أخلاقية تسحبها متى أردت معصية! سؤال يحرق الضمير: أين خوف الله؟
الحقيقة المرّة: الخدمة لا تكون بالوكالة!
لا يمكن أن تكون خادماً حقيقياً لأي قضية إنسانية وأنت:
تعيش في تناقض صارخ بين الفعل والقول
تخصص الجزء الأكبر من وقتك ومواردك لترفيهك وشهرتك الشخصية
تجعل من “الأعمال الخيرية” مجرد بطاقة دعاية لمسيرة شخصية مشبوهة
رسالة نارية إلى المريدين والمبجلين:
أيها الذين تقبلون يده… اتقوا الله! أتأخذون دينكم من رجلٍ يُقايض! يبيعكم وهم البركة مقابل رفع مكانته الاجتماعية؟ البركة لا تُؤخذ من يد رجل قلبه مشتت بين تكية الخير وحفلات الشر. البركة الحقيقيّة مع المستقيمين في السر والعلن، مع الذين لا يبيعون مبادئهم في سوق المتاجرين بالدين.
الخاتمة الحاسمة: الزيف سينكشف
للشيخ المدعي نقول: قد تخدع بعض البسطاء بلعبة “الحسنة مقابل السيئة”، وقد تبيع الوهم لبعض الفنّانين الباحثين عن تبرير. لكنك لن تخدع الله. يوم القيامة، ستُحاسب على كل همسة، وعلى كل نظرة، وعلى كل لحظة قضيتها في مكان لا يرضي الله، ولن تنفعك تكيتك ولا صيدليتك حينها، لأن نيَّتك فسدت. اتق الله حيثما كنت. التوبة ليست بإقامة مشروع خيري في قارة، بينما ترتكب المنكر في قارة أخرى. التوبة هي الاستقامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى