مراد بلة يكتب.. مدارات.. مخرجات الرباعية.. بعيداً عن المنهج الإستهواني أو التطبيل
مراد بلة يكتب.. مدارات.. مخرجات الرباعية.. بعيداً عن المنهج الإستهواني أو التطبيل

مراد بلة يكتب.. مدارات.. مخرجات الرباعية.. بعيداً عن المنهج الإستهواني أو التطبيل
على ما تنطوي عليه مخرجات الرباعية من خطورة كونها تصيب السيادة الوطنية في مقتل..فهناك ما لا يقل خطورة من ذلك ويتجسد في التغيير الجزري الذي طرأ على موقف مفوضية الإتحاد الأفريقي من مُبارك للحكومة المدنية بقيادة كامل إدريس إلى مرحب ببيان الرباعية والذي في مجملة يمضي في إتجاه يجُب كل ما أُتخذ من خطوات…
ولم يتكفي-اي الإتحاد الأفريقي بذلك بل أنه يضع يده في يد الرباعية الآثمة والأنكى هي رغبته في حشد مؤسسات دولية مؤثرة فيما كشف عنه بأنه سيعقد إلى جانب جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي في إكتوبر القادم جولة مشاورات مع الجماعات المدنية السودانية ولم يكتفي بذلك أيضاً فجر قدمي منظمة الإيقاد للعمل سوياُ مع الرباعية.. ويجب عدم دس الرؤوس في الرمال لأن الوضع في طريقه ليصبح أكثر تعقيداً فلا يمكن للسودان الدولة أن يقوى على مجابهة كل هذا الكم الهائل من المؤسسات الدولية ..
وقد تتطلب أي خطوة تزمع الحكومة السودانية أتخاذها بإئتلافها العسكري المدني معرفة كيف حدث هذا التغيير في المواقف وكيف جرت المياه تحت أقدام المجموعة الحاكمة لتجد نفسها في مفترق طرق ما بين الإذعان لبنود إجتماع الرباعية ومابين الرفض الكامل والمقاومة بل على أي صفقة تم الإتفاق بين أطراف الرباعية وآخرون ليتحول موقف الدولتين مصر والسعودية تحديداً من قبول بوضعية الجيش كضامن أساسي لأي حل و بوصفه المؤسسة الأوحد الجامعة لكل السودانيين إلى داعم للأمارات نحو ما تصبو إليه..
والذي يرسم الحيرة في الوجوه أكثر هو ان اللقاءات التي أنجزها سعادة الرئيس البرهان مع مسؤولين أمريكيين وأخرها لقاء جنيف الذي جمعه بمساعد الرئيس الأمريكي كانت مثمرة وكشفت عن رغبة الإدارة الأمريكية للتواصل مع الحكومة السودانية بقيادة البرهان ..
لكن فجأة وعلى حين غِرة طفى إلى السطح بيان الرباعية..ما يؤكد ماتردد بأن لندن هي التي تحرك كل هذه الملفات حول السودان وليست واشنطن فالبريطانيين يتصرفون على اساس ان السودان مستعمرة سابقة بالتالي هم أحق بكل ما يتعلق بها وما يفسر أكثر شكل التحولات التي حدثت فجأة ليصبح الأمر جلياً هو تنسيق لندن وبصورة عالية مع شخصيات سودانية مرموقة أبرزها السيد مبارك الفاضل حيث تمت دعوته إلى هناك ومنها غادر إلى واشنطن وربما هو أحد الذين شاركوا في صياغة بنود بيان الرباعية، والمتابع لتصريحاته التي تدعو إلى إبعاد الجيش عن التأثير على الحياة المدنية يجد صحة ما ذهبنا إليه..
في تقديري الأمر يتطلب خطوات عاجلة وفق رؤية واعية وثاقبة لمناهضة ما جاءت به هذه الرباعية الكسيحة تبدأ بتحريك الكتل السياسية والمدنية والمجتمعية لقيادة عمل وطني كبير دونما فهلوة أو إستهبال فإدارة الحرب تختلف عن إدارة الملفات السياسية فالحرب خدعة أما الفعل السياسي القائم على المناورة غير المبررة فيه إستحمار للآخرين و يفقد الثقة بين العناصر الموالية وكذلك تحريك الشارع السوداني الرافض أصلاً لمشروع الوصاية الجديدة الذي يقوده الكائن الخرافي ذو الأربعة أرجل..المسمى بالرباعية ثم الإتجاه سريعاً نحو روسيا والصين و إيران وكوريا الشمالية(البرقص ما بغتي دقنو) فالمسألة جد خطيرة ولا يجدي معها المنهج الإستهواني وإلا سيصبح السودان في حالة عزلة لا قبل له بها..




