مراد بلة يكتب.. مدارات.. الجاكومي والإنقلاب لأسفل
مرادبلة يكتب.. مدارات.. الجاكومي والإنقلاب لأسفل

مدارات
مرادبلة
الجاكومي
والإنقلاب لأسفل
يبدو أن طريقة (اللولوة) التي ظل يعتمدها السيد/ محمد الجاكومي في كرة القدم هي ذات طريقة (اللولوة) التي جاء ليعتمدها في التعاطي مع الشأن السياسي..
*(اللولوة) وإفتراض الغباء في الآخرين..*
في لقاء بقناة الجزيرة أمس مساءاً
المذيع أحمد طه إستضاف الجاكومي..
المذيع المختص في الشأن السوداني توجه بسؤال مباشر لملك (اللولوة) عن التسجيل الذي تصدر المشهد هذه الأيام وفحواه محادثة يشار إلى أنها بين نور الدائم وزير المعادن والجاكومي..
الذي يمثل ثلاثة واجهات.. ما أنزل الله بها من سلطان
*رئيس تنسيقية القوى الوطنية
*رئيس كيان الشمال
*رئيس الجبهة الثورية
ولا أدري على من يثور كيان الشمال بقيادة الجاكومي والدولة برمتها تحت إبطهم..والإبط للذين لا يعلمون هو
باطِن الكَتف في موضِع اتِّصالها بالذِّراع..
الجاكومي أنكر صوته في التسجيل..(وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير..)
وأكد بأن المكالمة كانت بين الوزير نور الدائم و FM
وبالطبع المذيع أحمد طه الذي درج على(حك) ضيوفه سأله عن من يكون FM
بعد طول (جرجرة) من الجاكومي أجاب بأن FM هو إختصار لشخص إسمه فيصل مجذوب.. ومن فيصل مجذوب هذا، لا أحد يدري.. ولم يسمع به أحد في الأولين ولا في الآخرين ..لعله كان يقصد اللاعب السابق لكرة القدم فيصل العجب FA .. فهكذا تتشاكل الحروف الإنجليزية على من يغير مؤشر الموجة من الكورة إلى السياسة…ويمارسها بذات الأدوات..
والسؤال التالي الذي توجه به طه للجاكومي..كيف إستطاع فيصل مجذوب من تقليد صوتك..أجاب بأنه إستعان بتقنية الذكاء الإصطناعي..
*ولا أدري كذلك لماذا يتم تقليد صوت الجاكومي وليس برطم أو عسكوري أو الإمبراطور مرغني إدريس الذي وفقاً لمبلابسات الواقع سيجلس على تلة منظومة الصناعات الدفاعية إلى ما شاء الله دون رقيب أو حسيب..*
وإستطرد الجاكومي قائلاً بأن الوزير نور الدائم كتب تغريدة على صفته في الفيس نفى فيها بأن يكون له -أي الجاكومي أيما صله بالصوت الذي حاكى صوته…
*فهمتوها دي*
وأكد ما ذهب إليه هو بأنه- أي الوزير الخطير كان يتحدث على الموجة FM أقصد مع فيصل مجذوب..
*وإلى هنا نسلم جدلاُ بأنه ربما يكون الأمر عادي*
غير أن السيد الجاكومي عاد ليلف الحبل حول رقبته من حيث لا يدري..
فعندما سأله المذيع أحمد طه عن مضمون التسجيل فيما لو كان هنالك إتجاه نحو حل سيطال السيادي..
أجاب بأنهم في تنسيقية القوى الوطنية هذا الجسم (الوهمي والهلامي) جلسوا إلى البرهان وقدموا له رؤية تتضمن حل السيادي والبقاء في سدة الحكم رئيساً بجانب نائب له ..
*وبقية أعضاء السيادي بالطبع إلى قارعة الطريق*
وتابع السيد/الجاكومي بأنه إستطاع حشد دعم أربعة أعضاء في السيادي منهم صلاح رصاص وعبدالله يحي…وخامسهم بحسب ماذكر هو البرهان نفسه..
*لهذا الرؤية السلطوية التكريسية الجديدة..*
وعالج أحمد طه الجاغومي بسؤال في ذات السياق..حول مصير ياسر العطا والكباشي..
فرد بأن ذلك سيترك لمؤسسات الدولة..
*وأين هي مؤسسات الدولة في سلطة الحرب التي تحتاج إلى أساس دستور كامل*
وواصل المذيع أحمد طه في (حك) الرجل الذي أثبت أمر التسجيل تماماً..بذكاء الغبي..
وسأله عن إمكانية تعديل الوثيقة الدستورية لإنجاز
*هذه الرؤية السلطوية التكريسية الجديدة..التي تهدف إلى إعادة السلطة إلى حقبة (الحيشان) وسيطرة الكيان*
فأجاب بما أفاد أنها-أي الوثيقة قد تم تعديلها عقب توقيع إتفاق جوبا وتم تعديلها كذلك في العام ٢٠٢٥م بجلوس أعضاء مجلسي السيادي والوزراء بوصفهما يمثلان المجلس التشريعي بحسب ما أقرت الوثيقة نفسها وتابع بأن المجلس السيادي به ترهل ومن غير المعقول أن يستمر لعدد تسع سنوات..*ولنا هنا أن نسأل الجاغومي هل من المقول أن يستمر رئيس لمدة تسع سنوات دون إنتخابات أو تفويض شعبي واضح..*
وهل قاتل الشعب السوداني لأجل أن يظل هو في السلطة
*ونكتفي بهذا الجزء المهم من الحوار*
ومن الواضح أن السيد الجاكومي وأشياعه في السيادي وآخرين من دونهم نعلمهم يقودون الرئيس البرهان نحو تغيير..جزري لهياكل الحكم..
وهو إذ ينوي فعل ذلك لا يدرون أن
أي تعديل سيطال هياكل الحكم هذه يعد إنقلاب كامل الدسم..
*وهو إنقلاب لأسفل حيث أنه إن حدث فتلك أول مرة في التأريخ الإنساني نجد من ينقلب على نائبه..*
فمعلوم بالضرورة أن الإنقلاب يأتي من الأدني بمعنى أن الأدنى يزيح الأعلى ليجلس مكانه أما أن ينقلب الأعلى على الأدنى فذلك بلاشك أحد عجائب الدهر الجنجويدي
في تقديري على الرئيس البرهان إلا يكون آذان صاغية لمثل هذه الترهات التي يمكن أن تؤدي إلى تفكيك اللحمة القومية وتؤثر سلباً على الوئام الوطني النسبي العام، فالأجدى هو الإبقاء على هذا الوضع على ماهو عليه إلى أن تأتي إنتخابات حقيقية ويخوضها مع الخائضين و عليه أيضاً أن يضرب سياجاً قوياً يصعب إختراقه بينه ودعاة العزلة والإنغلاق..فكل مكونات الشعب الإجتماعية يؤيدونه في حرب الوجود ورب خطوة من عنصري جاهل تضيع الكثير ..
والإنقلاب لأسفل مرفوض وإن كان زاحفاً..
ويمكن لسعادة البرهان أن يحكم ١٨ ولاية مدى الحياة..لكن إذا اصغى لكل (أهبل) فسيجد نفسه يحكم ثلاثة ولايات فقط و ربما إثنتين..




