تنوير النعمان حبيب الله بين أمريكا والنخب… من يقتل السودان؟
تنوير النعمان حبيب الله بين أمريكا والنخب… من يقتل السودان؟

تنوير
النعمان حبيب الله
بين أمريكا والنخب… من يقتل السودان؟
——————–
بعد أكتر من ألف يوم حرب، تطلع الولايات المتحدة وتقول إن السودان “شريك في محاربة الإرهاب”. كلام يخلّي أي زول يسأل: شريك كيف، والبلد دي مولّعة، والدم في الشوارع، والناس نازحة ومشرّدة؟
من أول يوم، الدولة السودانية بتقول إن مليشيا الدعم السريع مليشيا إرهابية. والناس شافت بعينها القتل والنهب وحرق البيوت. لكن أمريكا لا صنّفت، ولا حسمت، واكتفت بالكلام عن هدنة وضغوط وعقوبات، بدون ما تسمي الحاجة باسمها.
في أكتر من مرة، سمعنا مسؤولين أمريكان يقولوا إن الدعم السريع داير هدنة، وإن الجيش هو الرافض. الكلام دا عمل خلط كبير، وخلى الصراع يبان كأنو خلاف بين طرفين متساويين، مش حرب بين دولة ومليشيا.
ولما المليشيا مشت أبعد، وبدأت تتكلم عن حكومة موازية، أمريكا فجأة قالت: “ما بنعترف بأي حكومة موازية”. طيب السؤال البسيط:
لو ما معترفين بالنتيجة، ليه بتتعاملوا مع السبب؟
أمريكا هنا واضحة في حاجة واحدة: هي بتدير الأزمة، ما دايرة تحسمها. دايرة تفضل ماسكة العصاية من النص، حتى لو الحرب طولت، وحتى لو المواطن هو الخاسر الوحيد.
لكن برضو، المصيبة ما كلها من بره. في الداخل، النخب السودانية – كظاهرة – ما كانت أحسن حال. خلافاتهم، صراعاتهم، وتنافسهم على الحكم خلاهم ينسوا البلد نفسها. كل زول داير السلطة، بأي ثمن، ولو الثمن دا كان دم الناس، وتشريدهم، وخراب الدولة.
في النهاية، الحرب دي ما بس صراع سلاح، هي صراع نخب على الكرسي. نخب مستعدة تتقاتل، وتستقوي بالخارج، وتراهن على الخراب، عشان تفوز بالحكم، ولو كان الحكم دا قائم
في النهاية، الحرب دي ما بس صراع سلاح، هي صراع نخب على الكرسي. نخب مستعدة تتقاتل، وتستقوي بالخارج، وتراهن على الخراب، عشان تفوز بالحكم، ولو كان الحكم دا قائم فوق رؤوس وجماجم
في النهاية، الحرب دي ما بس صراع سلاح، هي صراع نخب على الكرسي. نخب مستعدة تتقاتل، وتستقوي بالخارج، وتراهن على الخراب، عشان تفوز بالحكم، ولو كان الحكم دا قائم فوق رؤوس وجماجم السودانيين.
والشعب، كالعادة، ما طرف في اللعبة، لكنو هو الخاسر الوحيد فيها.




