مابين امريكا والسودان شعار ياغريب يلا .. يلا لي بلدك ..!؟ عبد العاطي الامام محمد
مابين امريكا والسودان شعار ياغريب يلا .. يلا لي بلدك ..!؟ عبد العاطي الامام محمد

مابين امريكا والسودان شعار ياغريب يلا .. يلا لي بلدك ..!؟
عبد العاطي الامام محمد
الخيانة هي المعول الذي يستله الأعداء للنيل من الامة، والخنجر المغروس في ظهر المجتمعات، فلولا الخيانة ما عظمت سطوة الظالم، وما انتشى المعتدي وتجبر على الضعفاء وتوحشت شهوة طمعه وانتزع حقوق الآخرين بغير وجه حق. فالخيانة وأخواتها كالغدر والنفاق والمكر والخديعة والكذب تضعف الإنسان أمام خصمه الذي يسعى بشتى السبل للنيل من وطنه، ويصبح من السهولة بمكان تدمير المجتمع ونخر بنيانه فتسود الفوضى وتنعدم الثقة بين أفراده،ويتسلق المرتزقة الاجانب المناصب ويتحكم الجشعون بمقدرات الوطن ومعيشة العباد، وتهون الأخلاق الذميمة ويتكالب الغادرين على ذوي النبل والصلاح، ويعير المرء بحسن الخلق، فيغدو أهل الخير مطاردين منبوذين يملأ قلوبهم القهر والذل، فلا يواسيهم غير قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في شأن الخونة ومن على شاكلتهم: “إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان” رواه الشيخان.
الشاهد في الامر صمت الدولة المريب على ملف في غاية الاهمية وهو المتعلق بالاجانب من حملة الجنسية السودانية وهم الان يقودون حربا ضروسا على السودان وشعبه، ومن هم تم تجنيسهم حين غفلة واصبحوا بين ليلة وضحاها يتبؤون المناصب في اعلى هرم في السلطة وبدء بكبيرهم الذي اشعل هذه الحرب ولم يراعي لا إلا ولا ذمة في أهل السودان وكأن لسان حاله يقول هذا جزاء سنمار لكم يا أهل السودان.
فالدولة تشن حملة اسفيرية على دويلة الشر والمرتزقة الكولمبيين وغيرهم من الذين يشاركون في هذه الحرب اللعينة. ولم يعيروا ادنى التفاتة لهؤلاء الذين يتصدرون المشهد والميديا وفي حديثهم الممجوج الذي ينضح بالعنصرية والتهديد والوعيد لابناء السودان وسعوا ومازالوا للتفرقة وزرع الفتنة بين ابناء الوطن الواحد. فالشعب السوداني يعي ذلك جيدا ومدرك للمخاطر التي تحيط بوطنه ويقف صفا واحدا خلف قواته المسلحة. ولكن تتملكه الحيرة من هذا الصمت المريب حيال مايجري لوطنه وطمس هويته من امثال هؤلاء الذين اتوا الى بلاده حين اشتد الكرب في بلدانهم وانعدم فيها الأمن والامان حتى وصل بهم الأمر الى الجوع والمسقبة. وأتوا الى السودان بحثا عن الأمن والامان ووجدوا ضالتهم وتغلغلوا داخل المجتمعات وبطيب خاطر احسنوا السودانيون صنيعهم في ايوائهم وبعد ما طاب لهم المقام وجاثوا في الديار طولا وعرضا وحين غفلة منحوا الجنسية السودانية ليس لحسن صنيعهم والاستفادة من خبراتهم بل كان بسبب النذوات السياسية للبعض من شذاذ الافاق وكذلك استغلوا الروابط القبلية أو ما يعرف بالقبايل الحدودية التي تنتشر على حدودنا المترامية الاطراف مع دول الجوار. وبهذا جعلوا من هذا التداخل مدخلا اورد أهل السودان المهالك والان يجنوا نتائج ثماره دمارا وخرابا وتهجيرا قصريا من وطنهم.
الى متى يستمر هذا العبث بالهوية السودانية وهل الدولة عاجزة عن تفكيك هذا المخطط الذي فتت عضض الوطن ومن مما شك فيه بأن من رحم هؤلاء الذين يسعون الى التغيير الديمغرافي في السودان تغلغلوا الى مفاصل الدولة واصبحوا لهم اليد الطولى في اغلاق هذا الملف وهم يعلمون تماما اذا تم فتحه ستتغير الكثير من المعادلات وبعدها سيعرف ابناء الوطن كيف يضعون الحصان امام العربة.
فليس بجديد أو مستغرب أو مستحدث ان تنزع من تجنس بجنسية وطن خانه في كل شي بل وخاض حرب ضده وانتهك حرماته ونكل بشعبه ودمر بنيته التحتية.
فالان امريكا اشترت اسطولا من الطائرات استعدادا لارجاع المهاجرين الى بلدانهم وهي الدولة الاولي اقتصاديا وعسكريا والاكبر نفوذا في العالم، وقالها ترامب صراحة امريكيا للامريكيين مع العلم بأننا سبقنا ترامب منذ عشرات السنين بهذه المقولة ابان نضال الاباء والاجداد ضد الاستعمار البريطاني وقالوا (السودان للسودانيين). ونجحوا في طرد المستعمر والان آن الاوان بأن نعيد لهذه المقولة سيرتها الاولى ونهتف بأعلى صوت ببيت القصىد:( ياغريب يلا… يلا.. لي بلدك) فكفى أن يتحمل السودان اوزار كل غازورات ومكب النفايات البشرية من دول الجوار التي شاركت وبشكل واضح ولا لبس فيه في هذه الحرب لعلها بذلك تعيدنا الى صوابنا للحافظ على وطننا المختطف من ملاقيط وشتات هذه الدول.




