ناجي فاروق يكتب: الدكتور ساتي.. في ميزان الحكمة
ناجي فاروق يكتب: الدكتور ساتي.. في ميزان الحكمة

ناجي فاروق يكتب:
الدكتور ساتي.. في ميزان الحكمة
■ المتابع لحركة وزارة الصحة بالولاية الشمالية منذ نوفمبر 2023م، يعلم تماماً الخطوات التي تمت، والمشاريع التي نُفذت في أروقة القطاع الصحي، بعد أن لازم هذا القطاع سكونٌ واستكانةٌ أمام التحديات التي أعاقت سير التقدم واستبقاء الكوادر، وتوفير أبسط مقومات العمل في المرافق الصحية، في ظل حاجة ماسة وظروف قاسية أثقلت كاهل المرضى.
■ إن ما بدأ به “ساتي” كان هدفاً لاستنهاض القطاع من وهدته، ومحاولة لإعادة ترميم التشوهات، مع اليقين التام بأن الظروف المواتية لم تكن مساعدة في قطاع يحتاج إلى مجهودات وافرة، وإرادة حاضرة، ودعم ولائي ومركزي.
■ لا أرى مبرراً مقنعاً لهجوم البعض على الرجل، وانبراء بعض الأقلام للتقليل من إنجازاته، والبحث عن سقطاته ورصد أخطائه، ناهين عن معروفه وغاضّين الطرف عن إسهاماته؛ فـ “ساتي” الذي يتمتع بعلاقات واسعة مع الصحة الاتحادية والمنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، حقق ٩م أثراً إيجابياً كبيراً في خدمة القطاع الصحي بالولاية الشمالية.
■ استطاع الرجل أن يعزز جانب الخدمات الصحية، ويطور مستشفى دنقلا التخصصي وعدداً من المستشفيات المركزية بالمحليات، ناهيك عن توزيع أجهزة طبية بصورة مستمرة، وتوقيع بروتوكولات لمكافحة الأوبئة (مثل بعوضة الجامبيا)، وفي الأخبار قريباً ستشهد دنقلا تدشين “الرنين المغناطيسي” بعد أن توفرت الأشعة المقطعية، بوزارة الصحة التي واجهت بكل شجاعة وباء الكوليرا، وقبله أوبئة الخريف مروراً بحمى الضنك والحصبة وغيرها.
■ للحق، فإن وزارة الصحة بالولاية وجيشنا الأبيض قدموا عملاً كبيراً بدعم ومتابعة من السيد والي الولاية الشمالية، الجنرال الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، الذي يولي هذا القطاع اهتماماً خاصاً ومتابعة لصيقة.
■ اتركوا هذا الرجل الذي يعمل في صمت دون مجاراة للأصوات النائية والهدامة والأغراض البغيضة، ولعله يترفع عن كل ذلك؛ فبالرغم من الحملة المستعرة يظل هادئاً وواثقاً، يطل في اليوم التالي بإنجاز في مكان ما كردٍّ عملي، دون الحاجة إلى بيان ممهور بتوقيعه، أو مذاع على الشاشات والإذاعات، أو مؤتمر صحفي مبذول في الوسائط، بل يغض الطرف بكل تهذيب وأدب رفيع، كما كان يغض عنترة بن شداد طرفه عندما تبدو له جارته حتى تواري جارته مأواها وهو يقول:
(إني امرؤٌ سمحُ الخليقةِ ماجدٌ .. لا أتبعُ النفسَ اللجوجَ هواها
وأغضُ طرفي إن بدت لي جارتي .. حتى يواري جارتي مأواها)
■ نحتاج في ولايتنا إلى الصدق والوفاء، وأن نعزز الإيجابيات ونتلافي السلبيات؛ نقول لمن أحسن أحسنت، ولمن أساء أسأت.
■ أخيراً أقول: إن دكتور ساتي إضافة كبيرة للولاية، وتواجده سهم في مشاريع دفع العمل الصحي، والأيام كفيلة بأن تثبت المزيد



