الموسيقار يوسف الموصلي في حوار جرئ 2_2 الفن السوداني عالمي ولكننا لا نحسن تسويقه الدول الواعية تصرف على الفن لأنه جزء من أمنها الوطني فرفور فنان مهذب لكن لسانه فلت!
الموسيقار يوسف الموصلي في حوار جرئ 2_2 الفن السوداني عالمي ولكننا لا نحسن تسويقه الدول الواعية تصرف على الفن لأنه جزء من أمنها الوطني فرفور فنان مهذب لكن لسانه فلت!

الموسيقار يوسف الموصلي في حوار جرئ 2_2
الفن السوداني عالمي ولكننا لا نحسن تسويقه
الدول الواعية تصرف على الفن لأنه جزء من أمنها الوطني
فرفور فنان مهذب لكن لسانه فلت!
محمود عبدالعزيز قال إن الفنان الوحيد الذي ينافسه هو معتز صباحي
⸻
التقينا به صدفة في بهو فندق براميزا بالدقي/ القاهرة حيث ينزل ضيفا على مهرجان القاهرة للموسيقى ،شاعر مرهف و موسيقي فذ و فنان بارع يموسق الحروف و يدوزن الالحان تغنى للحب و الوطن والسلام و نبذ الحروب، شكل وجدان السودانيين بأغنياته الجميلة ،انحاز في أغانيه للوطن و السودانيين فكانت بلدنا تعلي شأنا يوسف الموصلي يجبر على احترامه ولو اختلفت معه في الرأي ،تحدثنا في الفن و السياسة فكانت له آراء جريئة فيما يحدث في الوسط الفني، تحدث عن رفضه الحرب والخراب و دعوته إلى السلام ،و دور الفنانين فى نشر الوعي،وعن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الموسيقى الورقة التى قدمها دار الأوبرا المصرية
⸻
حوار :أماني أبوفطين
تصوير ـ سامر خالد
كشف الموسيقار يوسف الموصلي عن رؤيته لانتشار الأغنية السودانية، منتقدًا انحصار اهتمام الفنانين داخل حدود الجمهور المحلي، قائلاً إن من أبرز عيوب الفنان السوداني أنه دائمًا ما يستهدف الجمهور السوداني فقط، حتى عندما يسافر إلى الخارج.
وأوضح أنه خلال فترة إقامته في القاهرة شارك في برنامج (العالم العربي يغني)، وكان له حضور واسع في الوسط الفني المصري، إذ غنّى مع إيمان الطوخي وزينب يونس وأحمد إبراهيم، وشارك بالعزف في أوركسترا أحمد فؤاد حسن وأوركسترا صلاح عرام، قائلاً: “ذهبت إلى البرنامج وقدّمت نفسي بنفسي، وطلبت المشاركة، فأُجريت معي استضافة. وخلال التسجيل استغربت من غياب الأسماء السودانية الكبيرة مثل وردي ومحمد الأمين ومصطفى سيد أحمد عن البرنامج، رغم إقامتهم في مصر”.
وبيّن الموصلي أن مقدمة البرنامج أجابته وقتها بأنها لم تتلق أي اتصال منهم، مما جعله يستنتج أن الفنان السوداني لا يسوّق لنفسه كما ينبغي، وقال: “الفنان لازم يقدم نفسه ويعرّف الناس بفنه، دي مسؤوليتنا كلنا كفنانين سودانيين”.
واستعرض الموصلي ما قدّمه للأغنية أداءً ولحنًا، مشيرًا إلى أنه شارك في مهرجانات كبرى بالولايات المتحدة الأمريكية، منها حفلات في السنترال بارك بنيويورك وملينا بارك بشيكاغو ومسرح السعفة في ديترويت، مؤكدًا أن تلك الفعاليات شهدت حضورًا لافتًا من الجمهور الأمريكي.
وأضاف أن الفنان صلاح محمد إبراهيم، الذي كان يعمل في اليونيسف، هو من طرح فكرة مشروع أغنية “طفل العالم الثالث”، مبينًا أنه تم ترشيحه مع محمد الأمين ومحمد وردي للمشاركة في العمل، لكن المشروع انتقل لاحقًا إلى الإنتاج المصري. “صلاح كان مدركًا لأهمية الفن، ودفع من ماله الخاص ستة آلاف دولار لإكمال الشريط، وده دليل على إنو في سودانيين بيصرفوا على الفن حبًا فيه مش طمعًا في ربح”.
وفي تعليقه على حديث الفنان جمال فرفور الذي وصف الوسط الفني بأنه “أوسخ بيئة خلقها ربنا”، قال الموصلي إن ذلك “تعميم مخل وغير مقبول”، مضيفًا أنه كتب بوست وقتها يعاتبه فيه لأن الوسط يضم فنانين كبارًا هو نفسه يغني أعمالهم.
وأوضح أن فرفور قال كلامه في لحظة غضب بعد تصريحات الفنان شريف الفحيل، مبينًا أن الخلاف بينهما شخصي، قائلاً:
“لو في زول غلط فيك ما معقول تنتظر الناس تدافع عنك، دافع عن نفسك. الوسط ما عنده علاقة بالمعركة دي”.
وتابع موضحًا:
“فرفور فنان مهذب وعنده جمهور محترم، لكن لسانه فلت، والسر قدور كان بيسمي الحالات دي (ضربو رماه)، بيقول كلام في لحظة ما بقدر يدافع عنو بعدين”.
الفنانون والبردح في السوشيال ميديا
وعن الأصوات التي تسيء للفن في المنصات، قال الموصلي إن كثيرين ممن يُطلق عليهم فنانين وفنانات في الواقع مجرد “مؤدين” وليسوا مبدعين، موضحًا: “الفنان الحقيقي هو البخلق عمله، زي وردي أو عثمان حسين أو محمد الأمين، أما المغني البردد أغاني الناس التانين ما فنان”.
وأضاف أن احترامه للمؤدين لا يعني مساواتهم بالفنانين المبدعين، مؤكدًا: “حتى لو عندهم جمهور، بنحترمهم لكن ما بنرقيهم لمقام الفنانين الكبار”.
وتحدث الموصلي بإعجاب عن بعض الأصوات الشابة، قائلاً إن السودان يزخر بأصوات خرافية، وذكر من بينهم معتز صباحي، الذي وصفه بأنه “الفنان الوحيد الذي كان ينافس محمود عبد العزيز”، إضافة إلى طه سليمان الذي اعتبره “فنان ذكي يعرف كيف يسوّق نفسه وفنه”، إلى جانب حسين الصادق وإيلاف عبد العزيز وفاطمة عمر، وقال عن الأخيرة: “دي خامة عظيمة لو غنت أعمالها الخاصة حا تعبر جدًا”.
كما ذكر تلميذتيه من كلية الموسيقى والدراما ريم ورانيا، متوقعًا لهما مستقبلاً كبيرًا في الساحة الفنية
وأوضح الموصلي أن هجرته كانت قسرية بعد انقلاب الإنقاذ، قائلاً إنه فاز في انتخابات رابطة المبعوثين ضد القيادي الإسلامي مجذوب الخليفة، مما أثار حفيظة النظام. وأضاف أنه بعد رفضه الغناء في احتفال الإنقاذ تم تحذيره من قبل أحد أقاربه العاملين في الأمن، فنصحه بمغادرة السودان فورًا، فغادر إلى القاهرة. “قطعّت تذكرتي وطلعت القاهرة، وبعت عربيتي عشان أخلّف لي أسرتي مصاريف، وبعدها جاتني فيزا إلى ليبيا لكن أغنية طفل العالم الثالث كانت السبب في بقائي بالقاهرة وتأسيس شركة حصاد للإنتاج الفني”.
وعن قرارات اتحاد الفنانين الأخيرة، قال الموصلي إنها غير مؤثرة، موضحًا أن الاتحاد في الأصل جمعية ثقافية تخضع لوزارة الثقافة، وليس نقابة حقيقية تمثل الفنانين. “أي موظف في الوزارة ممكن يلغي الاتحاد لو زعل منهم، لذلك سعينا أيام الثورة لتحويله إلى نقابة حتى تكون قراراته فاعلة”.
وفي ما يتعلق بقرارات إيقاف بعض الفنانات مثل عائشة الجبل وهبة جبرة، قال إن ما يجري في السوشيال ميديا من “ردح ومهاترات” الغرض منه جمع المال، مشيرًا إلى أن بعض المتابعين يدفعون مبالغ كبيرة تصل إلى ألف وخمسمائة دولار في التيك توك مقابل تلك العروض.
و شدّد الموصلي على أن الأغنية السودانية عالمية بطبيعتها، مستشهداً بنجاحات عبد القادر سالم وعمر إحساس وعبد العزيز المبارك في الخارج، وقال:”المشكلة ما في الفن، المشكلة في الدعاية والتسويق. الفن صناعة محتاجة رأس مال وصرف وتوزيع موسيقي محترف”.
وبيّن أن كثيرًا من شعوب إفريقيا تحب الأغنية السودانية، وقال:”الإثيوبيين والارتريين والتشاديين والنيجيريين بيحبوا أغانينا وبرددوها. خوجلي عثمان لما مات إثيوبيا حدت عليه 3 يوم”.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية دعم الدولة للفن كقيمة وطنية:
“الدول بتصرف على الفن لأنها عارفة إنو الفن بيجمع الناس على محبة الوطن، لكن إحنا لسه ما استوعبنا الدور ده




