اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. ( فضوها سيرة والمظلوم يمشي يشتكينا) !!

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. ( فضوها سيرة والمظلوم يمشي يشتكينا) !!

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. ( فضوها سيرة والمظلوم يمشي يشتكينا) !!

* التحالف المنتصر في الحرب العالمية الثانية، بقيادة الولايات المتحدة، أسّس مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، بما في ذلك مجلس الأمن والمنظمات الدولية الأخرى، بهدف الحفاظ على تفوّقه الجيوسياسي وضمان سيطرته الدائمة على الدول والشعوب، خاصة الضعيفة منها. هذه المؤسسات ليست سوى آليات للهيمنة والاستكبار والاستعمار . فهل المؤسسات الدولية أدوات للهيمنة أم حراس للعدالة ؟
* لا علاقة لهذه المؤسسات بالشعارات التي ترفعها، مثل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، حقوق الإنسان، الديمقراطية، المساعدات الإنسانية، والعدالة الدولية. فهذه القيم تُطبَّق فقط حينما يكون المستفيد منها هو القوى الكبرى، بينما تتحول إلى مجرد ديكور عندما يتعلق الأمر بالدول الأخرى . إنها إزدواجية المعايير بإمتياز .
* تطور الأمر إلى حدّ أن مفردة “المجتمع الدولي” باتت تعني أمريكا حرفيًا، بينما بقية الدول مجرد كورس وكمبارس. إن تبسمت أمريكا، ضجّ الآخرون بالضحك، وإن عبست، انتحبوا بكاءً وعويلاً، ولطموا الخدود وشقوا الجيوب! وحدها أمريكا تمتلك المكيال الأوحد في الظلم والتجبر والازدراء .
* خذوا مثلًا المحكمة الجنائية الدولية، التي تستغلها الولايات المتحدة ضد الجميع، بينما ليست عضوًا فيها أصلاً! وعندما حاولت المحكمة النظر في جرائم إسرائيل، أوقفتها أمريكا عند حدّها، وحرمتها من التمويل، وقيّدت حركة قضاتها.
سؤال بريء : هل لا تزال المحكمة تطالب بوتين، البشير، وأحمد هارون بالمثول أمامها، أم أن الملفات تُفتح وتُغلق وفقًا للمصالح السياسية؟ ما المحكمة الجنائية هذه ومثيلاتها إلا أدوات إنتقائية تعمل لصالح الإستعمار . 
مثلها مثل المنظمات الإنسانية الدولية، التي تُستخدم كأدوات استعمارية تحت تصرف الإمبريالية العالمية، بينما ترفع شعارات جوفاء حول أهدافها الإنسانية.
* خذوا الأونروا في غزة كمثال : اجتاحت إسرائيل مقراتها ، قتلت موظفيها ، منعت تمويلها ، بدعم أمريكي وغربي . في السودان، لا تعمل هذه المنظمات إلا كـ داعم لوجستي للمليشيا المتمردة. تقتل المليشيا موظفيها، وتسرق مخازنها ووسائل نقلها، لكنها لا تشجب، لا تدين، ولا تعترض. بل تواصل التغاضي عن جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري تحت سمعها وبصرها . هذه المنظمات الإنسانية ما هي إلا أدوات استعمارية مقنّعة .
* منذ عامين، يطالب السودان بتصنيف المليشيا منظمة إرهابية، لكن لا حياة لمن تنادي . منذ عام ونصف، يشكو السودان الإمارات في كل المؤسسات الدولية لدعمها اللامحدود للمليشيا وحاضنتها السياسية قوى الحرية والتغيير، لكن النتيجة صفر كبير! لا أحد يسمع صوتها حتى بح .
* يا حكومة السودان، هذه مؤسسات لا فائدة منها. لا تنتظروا منها حلًّا ولا إدانة، فضلًا عن محاسبة المليشيا أو الإمارات على جرائمهما بحق الشعب السوداني. الحل بأيدينا لا بأيديهم “ما حكّ جلدك مثل ظفرك”— انسحبوا منها جميعًا، واطردوا منظماتها ، وقوموا إلى معركتكم معركة الكرامة . المظلوم يمشي يشتكينا
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى