شمار: تروي قصة شيخ حصن أبناء المنطقة من اختراق رصاص العدو شمار: منيرة ساتي
شمار: تروي قصة شيخ حصن أبناء المنطقة من اختراق رصاص العدو شمار: منيرة ساتي

شمار: تروي قصة شيخ حصن أبناء المنطقة من اختراق رصاص العدو
شمار: منيرة ساتي
بعد تحرير منطقة الكرمك من الجنجويد، اتجهت الأنظار إلى إقليم النيل الأزرق لإعادة إعمار ما دمرته المليشيا، وكان عودة الأهالي إلى مناطقهم دليل تعافي، خاصة أن عددًا كبيرًا من النازحين عادوا إلى مناطقهم بعد أحد عشر عامًا، إذ بلغ عددهم 180 ألفًا قدموا من دول جنوب السودان وإثيوبيا، وهم متواجدون داخل معسكرات الكرامة بمنطقة باو ووحدة ديرنق.
الإعلام والأثر الباقي
لعب الإعلام دورًا كبيرًا وفعالًا في نشر الحقيقة وتصحيح الشائعات التي كانت تخرج من غرف الجنجويد، لكن أثناء زيارة الوفد الصحفي للإقليم، كانت هناك منطقة لا بد للصحفيين زيارتها، ولولا رجال تلك المنطقة لدخلت المليشيا المدينة، وهذه المنطقة تدعى “شمار”، وتقع على الحدود مع ولاية سنار. وقد لفت نظر الوفد شجاعة رجالها وشبابها الذين حاربوا الدعم السريع في سبعة معارك متتالية بسلاح حديدي تقليدي الصنع.
سبعة معارك بـ”الدن قدورة”
روى مواطنو منطقة شمار القصة، مؤكدين أنهم هزموا قوات الدعم السريع وصدوهم عن دخول القرية، حيث استطاع سكانها هزيمتهم في سبعة معارك متتالية ألحقت بهم خسائر فادحة. ويقول المواطنون الذين التقيناهم في قرية شمار إنهم واجهوا الجنجويد بالسلاح الأبيض، وهو سلاح محلي صُنع داخل المنطقة، يشبه في شكله المزيج بين الساطور والمنجل والسفروق، ويطلق عليه اسم “دن قدورة”، وأنهم بهذا السلاح استطاعوا مواجهة الجنجويد بعتادهم وأسلحتهم، مما دفعهم إلى الفرار أو الموت، حيث كان الجنجويد يخطط للدخول إلى الدمازين عن طريق قرية شمار، إلا أن أحلامهم تبخرت عند هزيمتهم في سبعة معارك.
لا يستطيعون النظر
أضاف أحد المواطنين أن لديهم شيخًا في الحلة وجه لهم تعليمات عند دخول المليشيا بأن يواجهوهم بآلة “دن قدورة”، بعد أن تلا عليهم آيات قرآنية ووجّههم بالاقتحام. ودارت المعركة مع الجنجويد، ولم يصب أحد منهم بطلقة، لأنهم – وفق قوله – لا يستطيعون النظر إلى سلاح “دن قدورة”، حيث كان يتهيأ لهم على شكل شيطان، فما إن يُشهر في وجوههم حتى يدعوهم ذلك إلى الفرار أو يُقتلون. ومن هنا، أصبح هذا السلاح حديث كل سكان إقليم النيل الأزرق، لشجاعتهم ووقوفهم في دحر العدو والحفاظ على الدمازين من دخولها.




