اخبار

صدمة في الخرطوم.. فاتورة “مطالب مليارية” تهدد بإغلاق المدارس الخاصة وتُحوِّل التعليم إلى سلعة للجباية!

صدمة في الخرطوم.. فاتورة "مطالب مليارية" تهدد بإغلاق المدارس الخاصة وتُحوِّل التعليم إلى سلعة للجباية!

صدمة في الخرطوم.. فاتورة “مطالب مليارية” تهدد بإغلاق المدارس الخاصة وتُحوِّل التعليم إلى سلعة للجباية!

الخرطوم :الرادار نيوز

في تطور مثير للجدل, فوجئت مدارس خاصة في محلية شرق النيل – قطاع السلام بولاية الخرطوم بمطالبات مالية فلكية تحت مسمى “العوائد الإدارية”، تصل إلى مليارات الجنيهات، في خطوة تهدد بإغلاق هذه المدارس أو رفع الرسوم الدراسية، مما يدفع آلاف الأسر إلى حرمان أبنائها من التعليم.

وجاءت هذه المطالبات المالية الصادمة في وقت تتجاوب فيه إدارات المدارس الخاصة مع الدعوات الرسمية الرامية إلى عودة الحياة لطبيعتها، حيث قامت بخفض الرسوم الدراسية، والتغاضي عن الزي المدرقي، وتقديم تقسيط مريح للأهالي، حرصاً على ضمان استمرار العملية التعليمية في ظل الأوضاع المعيشية الخانقة.

تفاصيل الفاتورة المروعة:
وبحسب المستندات التي بحوزتنا إحدى المدارس الخاصة تسلمت فاتورة بمبلغ 34 مليار جنيه سوداني، موزعة كالآتي:

· 16 مليار جنيه تحت بند “المتأخرات”.
· 18 مليار جنيه كربط سنوي للعام 2025.
والمفاجأة أن هذه المطالبات لم تُبنَ على أي دراسة واقعية، حيث لم تأخذ المحلية في الاعتبار قيمة الرسوم الدراسية، أو عدد الطلاب، أو التكاليف الإضافية التي تتحملها المدارس لتوفير خدمات أساسية مثل مياه الشرب، التي فشلت المحلية نفسها في توفيرها.

تأثيرات كارثية متوقعة:
تُثار تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت محلية شرق النيل تسعى بشكل غير مباشر إلى إغلاق هذه المدارس، خاصة في ظل الانزياح الآلاف الأسر إلى المدارس الخاصة بعد إغلاق العديد من المدارس الحكومية في المنطقة – مثل منطقة الحاج يوسف الوحدة – بسبب عدم صلاحيتها.
وفي حال استمرار هذه الإجراءات، فإن الخيارات ستقتصر على إما إغلاق المدارس أو رفع الرسوم، مما سيدفع آلاف الأسر إلى عزوف قسري عن تعليم أبنائها، ويفاقم أزمة الأمية، ويزيد من إفقار المواطن الذي يعاني أصلاً من ظروف معيشية صعبة.

نداء عاجل للمسؤولين
نداءات عاجلة توجه إلى السيد والي ولاية الخرطوم “أحمد عثمان حمزة” للتدخل شخصياً وإلغاء هذه القرارات، التي لا تبدو سوى محاولة لتحويل التعليم إلى سلعة للجباية، وتوفير إيرادات للمحليات على حساب مستقبل الطلاب.
ويذكر أن إدارة التعليم الخاص في المحلية نفسها كانت قد تنازلت عن نسبة 5% المقتطعة من كل طالب تقديراً للظروف الاستثنائية، فما المانع من أن تحذو إدارات المحلية الأخرى نفس النهج الإنساني؟

القضية لم تعد مجرد “رسوم وعوائد”، بل تحولت إلى معركة مصيرية ضد الأمية، وضد سياسات الإفقار الممنهج. فالتضييق على المدارس الخاصة في هذه المرحلة الحساسة يعني تدمير ما تبقى من العملية التعليمية، والخاسر الوحيد هو الطالب السوداني والمجتمع بأسره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى