الأستاذه نهلة عمر البلال المحامي تكتب.. ثقافة قانونية
الأستاذه نهلة عمر البلال المحامي تكتب.. ثقافة قانونية

الأستاذه نهلة عمر البلال المحامي تكتب.. ثقافة قانونية
نتناول في هذا العمود هذه المرة شى مهم في حياتنا اليوميه ويلجاء له الاشخاص في حالات الشراكه بينهم في كثير من المعاملات لضمان الحقوق للطرفين الا وهو (العقد ) .
فقد تناول قانونيه المعاملات المدنيه لسنه 1984 في الباب الثاني منه في الفصل الأول التعريف بالعقد وجوانب أخرى خاصه به .
فالعقد هو ارتباط بين شخصين او اكثر يتم بالايجاب من شخص والقبول من الطرف الاخر وينتج هذا الأثر في المعقود عليه .
ويجوز ان يكون هذا التعاقد بين اكثر من من شخصين والتعبير عن ا لاراده قد يتم باللفظ الصريح او الكتابه او بالاشارة المعروفه عرفا الا اذا اشترط القانون الكتابة.
ولا يتم العقد ما لم يتفق الطرفان علي كل المسائل التي تفاوض الطرفان علي كل المسائل التي تفاوض الطرفان فيها بشان العقد ولانعقاد العقد يجب أن يطابق الايجاب القبول من الطرفين.
ونجد ان قانون المعاملات المدنية قد اشار الي جانب مهم لانعقاد العقود ففي الفصل الثالث قد اشار الي الاهليه وقد عرفها بأنها كل شخص اهل للتعاقد مالم تسلب منه اهليته بسبب.
اما الصغير غير المميز فلا يجوز له حق التصرف في ماله واذا تصرف فتكون باطله اما الصبي المميز فكل تصرفاته الماليه صحيحه متي كانت نافعه له نفعا محضا وباطله متي كانت ضارة له ضراا محضا.
وقد حدد القانون سن الرشد بثمانيه عشر سنه مع مراعاه اي قيود علي الأهليه.
اما اذا كان الشخص معتوه او مجنون او سفيه فاي تصرف منهم في العقود باطله.
ويجدر بنا الي ان نشير الي بعض الجوانب الاخرى التي تتعلق بالعقد ( محل العقد ) فيجب ان يكون محل العقد جائر شرعا والا كان العقد باطل كالتعامل في تركه شخص وهو لازال علي قيد الحياه.
ويجب أن يكون ممكنا ومعينا تعيينا نافيا للجهاله فلو كان مستحيلا فالعقد يقع باطل.
واذا كان محل الالتزام دفع نقود فيجب ان تحدد ولا يكون لارتفاعها او انخفاضها اثر وقت الوفاء.
كما تناول القانون ( سبب العقد ) وهو الغرض المباشر المقصود من العقد فيجب ان يكون موجود وصحيح ومباح وغير مخالف للشريعه الإسلامية.
ويكون العقد صحيحا متي توافرت أركانه وهي الرضا والمحل والسبب بشروطهم الجوهريه والشكليه.
فالعقد الباطل كما اشار اليه القانون في الفصل الحادى عشر انه يكون باطلا اذا اختل فيه ركن باصله او بوصفه فاذا صدر من شخص مثلا فاقد الأهليه او اذا انعدم فيه الرضا او المحل او السبب ولا يكون للعقد الباطل اي اثر حتي لو انعقد.
ولو انعقد فيعاد المتعاقدين للحاله التي كانا عليها قبل العقد واذا كان هذا مستحيلا فيحكم القاضي بتعويض عادل.
العقد هو عموما شريعه المتعاقدين فلا يجوز نقضه او تعديله الا باتفاق الطرفين ويجب تنفيذه طبقا كما اشتمل عليه.
اشار القانون لشي هام وهي الظروف الطارئه التي تمنع من تنفيذ العقود.
فاذا طرات حوادث اسنثنائيه عامه لم يكن في الوسع توقعها وترتب علي حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدى أصبح مرهقا او مستحيلا وخير مثال لذلك الحرب التي قامت في البلاد واستحال معها تنفيذ الكثير من العقود فاجازت المحكمه تبعا للظروف وبعد موازنه مصلحه الأطراف ان ترد الالتزام المرهق للحد المعقول.
ولا يعتبر الالتزام مرهقا الا اذا زادت الخساره علي تلت الالتزام.
والله المووفق




