النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. المريخ… بين تاريخٍ ناصع وحاضرٍ يحتاج لصبر
النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. المريخ… بين تاريخٍ ناصع وحاضرٍ يحتاج لصبر

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. المريخ… بين تاريخٍ ناصع وحاضرٍ يحتاج لصبر
______________
عندما نتحدث عن المريخ فنحن لا نتحدث عن نادٍ عابر، بل عن قلعة حمراء سطرت للتاريخ إنجازًا لن يمحى: النادي السوداني الوحيد الذي رفع كأس قارية من الكاف، وصاحب السجل الأضخم من البطولات المحلية والخارجية.
المريخ ليس مجرد اسم، إنه مؤسسة تحمل على كتفيها تاريخًا يسبق أجيالًا ويُلزمها بالحفاظ على هذا المجد.
لكن المدهش أن هذا النادي العريق يُحاصر اليوم بسيوف النقد قبل أن تبدأ لجنة التسيير خطواتها الأولى! أربعة عشر يومًا فقط كانت كافية لبعض الجماهير — ومعهم للأسف بعض إعلام المريخ — ليعلنوا الفشل ويكتبوا النهايات وكأن المعجزات تصنع في أسبوعين!
إن من يختصر مستقبل المريخ في “بوست” أو “مانشيت” لا يختلف كثيرًا عن من يهدم جدارًا بيديه. فالإدارة عمل شاق يحتاج لخطط وصبر، والمدرب يحتاج وقتًا ليبني، واللاعبون يحتاجون دعمًا ليظهروا. أما النقد الهدام والتشكيك المبكر فلن يضيف شيئًا سوى الإحباط والفوضى.
المؤلم حقًا أن يتحول بعض الإعلاميين — الذين يُفترض أن يكونوا خط الدفاع الأول عن الكيان — إلى جزء من معاول الهدم عبر تضخيم الأخطاء والتسابق على جلد المجلس الجديد. الإعلام مسؤولية، لا تصفية حسابات، وهو إما أن يكون سندًا للنادي أو خنجرًا في خاصرته.
أيها الجمهور… أيها الإعلام: المريخ لا يُبنى بالشائعات ولا بالثرثرة الإلكترونية، بل بالصبر، والتكاتف، والإيمان بالمشروع. من لم يستطع الانتظار، فليترك المجال لغيره، لأن الهدم في هذه المرحلة هو خيانة لتاريخ المريخ قبل أن يكون نقدًا لمجلس.
وفي النهاية، يبقى المريخ ذاك النادي الذي كتب اسمه في سجل الذهب: أكثر الأندية السودانية إحرازًا للبطولات محليًا، وصاحب الإنجاز القاري الوحيد الذي رفع رأس السودان عاليًا.
كيان كهذا لا يليق به جمهور متعجل ولا إعلام متقلب، بل يليق به السند الصبور الذي يؤمن بأن المجد لا يُصنع في يوم… ولكنه يُحصد إلى الأبد.
فنحن في المريخ إخوة، نعشق النجم ونهوي…
ونهواه في كل الظروف.
هذا هو الشعار، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن نعيشها: المريخ فوق الجميع… والمجد دائمًا للقلعة الحمراء.




