ود ابيرة يكتب.. نقرشات.. تجار الدولة الجد جد
ود ابيرة يكتب.. نقرشات.. تجار الدولة الجد جد

ود ابيرة يكتب.. نقرشات.. تجار الدولة الجد جد
كنت قد وعدت بالعودة للموضوع اعلاه فى مقال سابق ، واستفدت من الفترة الماضية فى جمع وتمحيص بعض المعلومات الضرورية لمقال اليوم وقمت بمرجعة بعض اهل الاختصاص فى بعض التفاصيل التى تجدها هنا ولكني اقر واعترف بأن ليس كل ما يعرف ينشر وليس كل معلوم جدير بالتداول وعلى قول حبيبنا الحكيم (نصرالله شره كرتان ) : مداراة المؤمن على نفسه حسنة .
وهو يكثر من هذه الحكمة عند كل ملمة وتجمع تنيبها وتذكيرا وها هى شجاعتي تبتهل الحكمة هذه فيلمح القلم ويشير ويمسك بكرة الخيط لا عن جبن بل مداراة وهبيشا فى نفس الوقت ، والبيشك حفر النمل بتقرصه النملة .
اقول :
كانت الانقاذ قد حسمت امرها واختارت التحرير الاقتصادي نهجا اقتصاديا لها بحيث تتحكم وتتدخل فى السوق عند الضرورة والضرورة فقط وتترك المجال للقطاع التجاري توفر السلع وتبيعه بالمعقول من الاسعار ويدفع ما عليه من واجب تجاه الدولة .
هذه فكرة التحرير على ما بسط لي المختصون الامر ويبدو ان الانقاذ كانت تطبق امرا اخرا غير هذا الذي فهمته انا من شرح الشراح وتفصيل اهل الاختصاص اللهم إلا ان تكون العبارات تحمل معان تخص اهل الاختصاص وال(كيزان ) بخاصة واهل الفهلوة بصورة اخص اما لما فلا تسأل اخي القاريء – هديت رشدا فالغريق فى الطريق فلا تعجل على اخبرك ب(ام كبك ).
كانت بعض الشركات من القطاع الامني والعسكري هي التى تستورد الوقود بمشتقاته وبعض الشركات (الخنثى المشكل ) اي : نعم لا تعلم لها حقيقة اهي مع (ضكار الشركات المساهمة ذات المسئؤلية المحدودة او العامة او القابضة او هى من اناتي الشركات المدغمسة التى لا تعرف لها لافتة ولا عنوان ولا تسجيل ولا نسب يعرف ولكنها بالغة الرشد وشاطرة فى الميدان والبلع والجغم وتجيد الاختفاء والانزواء فى لحظات الزنقة ) كديسة سواكن بس وكانت هذه الاخيرة الاكثر حضورا واضرارا بفكرة التحرير والتغرير والتبرير من بعد .
دعونا من الانقاذ وبلاويها فقد افضت الى ما امضت وربما عما قريب تسآل وربما تحاسب ولكن ….
ندخل على تجربة خبير الاقتصاد الزراعي مؤسس
التحول المدني – وقد وسمته بالماسورة وربما كان الرجل اكبر خازوق و قد تفلتت الامور من بين يديه فى المجال الاقتصادي تماما واضحى القطاع التجاري ولاول مرة فى التاريخ بين سندان (القبضة الامنية والعسكرية عينك عينك ) ومطرقة (الوزراء التجار ومتلهفي اللحط والشفط ) لسداد الديون المتراكمة على الكثير من وزراء تلك المرحلة بخاصة المرتبطون بالتزامات لطرف خارجي وما اكثرهم .
كان الجميع يعلمون ان البلاد تعاني فى المعايش وما خطوات تفجر فوضى ديسمبر الا بسبب الاحوال المعيشية وكان (عمك بشه) يشاطر الشباب فى الطرقات والشوارع غضبهم من (الكدايس المنفخة التى صارت محل ازعاج من الكل واولهم عمك بشه شخصيا ) ولكن بعد الفوضى تلك وذهاب الانقاذ بكل شرها وبعض خيرها .
جعل المؤسس الامور اكثر سوءا بارتفاعات الدولار الجنونية ومحاولات حميدتي وقد وعد بمنازلة الدولار وتجاره والمضاربين فيه ومصارعتهم وق انتصر معسكر الدولار بنتائج وفوارق كبيرة لسبب بسيط ا
لأن الدولة كانت تريد ذلك لاغراض معلومة وبعضها مستورة وبعضها مسكوت عنها بأمر الاسكات ( والمكضبنا يسأل البورصة الراقدة فى دبي ومادة يدها بالاحضان لكل ما هو سوداني مهرب ولا دغري ولا ((ملغوس)) المهم اسكت والعافية تبراها السلامة ).
ومن عجيب حال السودانيين ان الحركة الشعبية / شمال الحلو دخلت الملعب وبقوة كبيرة وكمان بدهبها ومافى واحد احسن من التاني والشوت من تحت ومن فوق الصفقات كانت تتم داخل مبنى المديرية العتيق بشارع الجامعة ولم اتي على ذكر فلان المنسق وعلان المسوق وفرتكان المسهل والجيب منفوخ والعرق بحن واليسارية اخطبوط لا يعرف القطيعة و(كلو حقنا يا كمرد ).
كان اسوأ تجار دولتنا للاسف هم وقود المعركة (التروس والراكزين ) فهولاء تم اسكات بعضهم بتوكيلات غاز فقط والبعض بدولارات شويااااات كده والسجانة ملانة وجبرة سكنوها ال….. والحمد لله .
عودا الى تجار الدولة الجد جد فقد عرف الناس امبراطوريات : السيخ والاسمنت والكمبيوترات وملحقاتها والسيارات و(الامجاد ) والتكاتك والركشات وحتى العجلات ودردقات الاسواق وكمان واحدة جديدة كده اسمها (عطاء العناقريب) وهذه كان البعض قد وعد عباد الله المشائخ ان يدفع بل حرر بالفعل شيكا بمبلغ يتجاوز ال٤٠ الف ج العام ٢٠٠٨ م ليتوسطوا له عند صاحب القلم الاخضر من اجل ان يرسو عليه عطاء العناقريب فى سوق شعبي شهير فى العاصمة الخرطومية العتيقة بعد جولة الجولة الاكثر شهرة للوالي (المصلع ) ذي العقلية التجارية والاستثمارية الفذة والذي وجه بطرح الدرداقات والعناقريب فى السوق الشهير للعطاء العام وقد قصد تعظيم عائد المحلية المعنية فى هذا المورد المهدر وقد (ضربها ) الرجل على الهواء الطلق بعد ملاحظته عددا من الدرداقات المعلمة باسم وارقام متسلسلة فاوقف الصبي (المدردقها ) وسأله لمن هذه الدرداقة ؟
– حقت فلان
– انت ما بتقرأ ؟
– بمش المدرسة بجي راجع سريع اشتغل
– بتأجرها بكم اليوم ؟
– بجنيهين
– بتدخل كم ؟
– مرات ١٢- ١٦ ج حسب السوق .
انتهى الحوار بين ابي صلعة وصبي الدرداقة وكان القرار القرار : دخلوا الدرداقات عطاءات عامة والعناقريب .
البعض يرى فى تصرف الرجل تضييقا على الضعفاء والمسحوقين بيد ان عبدالله يرى فى نظرة الرجل حماية لكل الاطراف وتوسيع لماعون الايردات الحكومية ولو على حساب بعض اصحاب الخيال الخصيب والتفكير البعيد .
بالتجربة والممارسة اثبتت القوات النظامية انها بدخولها ميدان العمل الاقتصادي ومنافسة القطاع التجاري ومنذ اواخر عهد مايو وكامل العهود التالية فقد سدت هذه المنظومات الاقتصادية للقوات النظامية ثغرات وقدود كبيرة وان ربت بعض الفئران التى منعتها التخمة من العود الى جحرها بسبب ضيق فتحة الجحر بعد لفح الفار المعني وسبحان الله حتى الكدايس اضحت تخشى منازلة هذه الفئران وتغفل عن اماكن وجودها وتعمل (رائحة) لأن سمن الكديسة ونفخة كضوم الفأر من نفس المصدر .
لو عملت المنظومة الاقتصادية للقوات النظامية لمعالجة قضايا الندرة والوفرة والاسغار للسلع المختلفة بفهم امر التأسيس فانها الاحق والاجدر بتولي الامر وما اسواق المؤسسة التعاونية الوطنية إلا مثال لنجاح فكرة تجار الدولة فى اكتفاء المنظومة ذاتيا ونفع المجتمع كمسئؤلية اجتماعية تجاه الشعب صاحب الضريبة التى تأسست بفضله هذه المنظومة .
اما تقاطعات الهتيفة بعودة الجيش للثكنات فى حقيقتها ما هى الا غيرة لفشل محركي الحشود فى الوصول للحلول السريعة فيرمون فشلهم على نجاح البعض ولا يعني هذا ضرورة ان اؤلئك – والذين هم نفسهم من نشيد بهم – ملائكة او مبرؤون والصواب انهم بشر ممن خلق الله .
ان التضييق على التجار عبر الضرائب والاتاوات المجحفة آذان بذهاب صاحب هذا المنحى فى الاقتصاد والذي لم يبلغ فكر ابي صلعة – ربنا يطراه بكل خير – ولا بلغ غباء التاجر الذي حرر للمشائخ شيك الرشوةو فى مكاتب الدولة .
مؤسسات الدولة الاقتصادية فى حاجة الى مراجعة وربما دمج او الغاء تبعا لظروف البلاد وهنا تمس الحاجة الى التشبيك بين المدني والمؤسسة ذات الطابع الامني والعسكري لافادة هولاء من التجربة والمميزات والميزات التفضيلية المتاحة لصالح االشعب السوداني الفضل
اكرر انني لا اجد حرجا فى ان تكون الدولة تاجرا فقط عليها ان تكون ملتزمة بقواعد التجار وتلتزم باخلاقها كدولة لا كتاجر .
– تنبيه مهم : المقال عبارة عن نقر ولا يكتمل إلا بدور الشاتنق من القراء عبر الوسائط المختلفة.
لكم ودي
ود ابيره٠




