مرادبلة يكتب.. مدارات.. منير شيخ الدين جلاب رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد ظهور بعد فترة كمون
مرادبلة يكتب.. مدارات.. منير شيخ الدين جلاب رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد ظهور بعد فترة كمون

مرادبلة يكتب.. مدارات.. منير شيخ الدين جلاب رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد ظهور بعد فترة كمون
بالتأكيد ذاكرة الشعب السوداني تستحضر السياسي السوداني الإستاذ/منير شيخ الدين جلاب رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد والذي ترشح منافساً للبشير في إنتخابات العام ٢٠١٠م وأهم ما يجدر ذكره عنه أنه مفجر قضية الرق في السودان التي أحدثت دوياً عظيماً هز حينها عرش حكومة جماعة الإنقاذ فقد أخذت بعداً كبيراً وحيزاً واسعاً في الرأي العام العالمي الذي كان ينظر إليها بأنها حكومة ذات توجه إسلامعروبي ولا يحظى المواطنين الأفارقة فيها باي حقوق بل كانوا يعانون أوضاعاً غاية في التهميش سيما في مجالات توزيع الثروة والمشاركة في السلطة..كان شيخ الدين جلاب قبل مغادرته إلى المملكة المتحدة عضواً في الحزب القومي السوداني بقيادة الأب فليب عباس غبوش وكان أحد العناصر المؤسسة لتنظيم كومولو السري الذي كان يرفد الحركة الشعبية بالمقاتلين من أبناء النوبة على إثرها تم إعتقاله ضمن آخرين عقب إعتلاء الإنقاذ سدة الحكم في العام ١٩٨٩م فمكث عامين في غياهب المعتقلات ثم بعد أن تم الإفراج عنه بقدرة قادر حيث كان محكوم عليه بالإعدام أُختير من قبل الحزب القومي السوداني مسؤولاً عن العمل الخارجي وممثلاً للحزب لدى التجمع الوطني الديمقراطي قبل أن تهب رياح الإختلاف داخل حزبه فإتجه جلاب إلى المملكة العربية السعودية لبعض الأعمال الخاصة وأشيع وقتها أن له علاقات ذات طابع ما بالمخابرات السعودية لكن إتضح بعد حين أنها كانت مجرد فرية خاصة بعد أن وضعته السلطات السعودية في الإقامة الجبرية لممارسته العمل السياسي وتفاصيل أخرى كثيرة (مزعجة) ثم تم السماح له بالمغادرة فخرج منها إلى المملكة المتحدة فكانت هناك قضية الرق التي أثارها منير شيخ الدين ونجد من أهم أطرافها المحلق الإعلامي للسفارة السودانية وقتها بلندن بيد أنه تم إحتواؤها بحذق ومهارة بعدها قادت الحكومة السودانية حواراً معه بموجبه عاد إلى البلاد ووقع إتفاقاً كان طرفه من قبل الحكومة الدكتور/مندور المهدي وحمل الإتفاق بنوداً ثرة إلا أنها وللاسف الشديد نكصت عن تنفيذه وأرجع الكثيرون الأمر لوشايات من أبناء النوبة أنفسهم حيث كان بناءاً عليه مرشحاً لتقلد وزارة مهمة وقدم تصوراً محكماً لتطوير البنية التحتية بما فيها مشروع لتطوير السكة حديد وفق رؤية حديثة..وهو في لندن وبعد أن أشهر حسام الإختلاف مع الحزب القومي السوداني أسس بدوره حزباً أسماه الحزب القومي الديمقراطي وبشر من خلاله بعد عوته بأفكار أخذت رواجاً كبيراً وأبرز ما قال به أن البلاد تفتقر إلى مقومات الدولة الحديثة و كذا تحدث كثيراً لكن لا حياة لمن تنادي عن أزمة العدالة الإجتماعية بأنها تحرم السودان من الوحدة والسلام والإستقرار وهي مايعاني الشعب السوداني اليوم تداعياتها وقبل إندلاع حرب الخرطوم بشهور قليلة عندما لاح في الأفق بوادر الأزمة بين الإئتلاف العسكري الحاكم والذي تشكل من الحكومة، من جانب ممثلة في القوات المسلحة السودانية يتصدرها مجموعة العسكرتارية.. ومن قوات الدعم السريع من الجانب الآخر.. قدم جلاب مذكرة دفع بها إلى المجلس السيادي بمثابة جرس إنذار أخير لكن حدث ماحدث..وبعد عامين ونيف من الحرب وبعد تداعيات كثيرة أطلت الحاجة برأسها إلى تكوين حكومة مدنية فبرز إسمه مرشحاً عبر إتصالات قادها نافذون ..إلا أنه إعتذر ..ولاسبيل لتقدم البلاد وتأسيس لحمة قومية قوية إلا بتحقيق العدالة الإجتماعية فقد عاش جلاب في بريطانيا وتوصل إلى كيف تتطور الدول فأيما أطروحات عنصرية أو مشاريع جهوية ليست داعمة للنسيج الوطني العام لن تقدم البلاد قيد أنملة..وما يؤلم الأستاذ/منير شيخ الدين هو المأساة الضاربة باطنابها في ولاية جنوب كردفان وفي كل كردفان وفي الفاشر..ما يحفذه لمزيد من الحراك الخارجي من اجل الوطن والمواطن ولنا عودة لذلك



