Uncategorized

مراد بلة.. مدارات… ليست كل مرة تسلم الجرة كيف تم إفشال مشروع الجنجويد.. برهان مابين نظرية الخداع الاستراتيجي وإدارة الأزمة الأزمة.. كيف تحقق النصر

مراد بلة.. مدارات... ليست كل مرة تسلم الجرة كيف تم إفشال مشروع الجنجويد.. برهان مابين نظرية الخداع الاستراتيجي وإدارة الأزمة الأزمة.. كيف تحقق النصر

مراد بلة.. مدارات… ليست كل مرة تسلم الجرة كيف تم إفشال مشروع الجنجويد.. برهان مابين نظرية الخداع الاستراتيجي وإدارة الأزمة الأزمة.. كيف تحقق النصر

*جهاز المخابرات العامة بقيادة مفضل إستطاع ضرب الثقة بين عناصر التمرد*

الكثيرون فيما يخص حرب الجنجويد على الشعب السوداني قد إهتموا فقط بالخلاصات و(لا بأس كثير في ذلك) ولم يعيروا أدنى إهتمام بماهية المنهج والطريقة التي تم الإستناد عليها للوصول إلى هذه الخلاصات والتي تمخض عنها إنتصارات الجيش السوداني في كل الجبهات مقابل هزائم متكررة للجنجويد وإبادة كاملة طالت عناصرهم المقاتلة.. غير أننا نجد أن النظرية الأهم التي إعتمدها قائد عام الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وأركان حربه في إدارة حرب الكرامة ومنذ إندلاعها لهي نظرية الخداع الإستراتيجي..وهكذا..سارت الأمور وفق خطة واضحة فشهدنا من الوهلة الأولى للحرب كيف أن الإنقسامات بدأت تمور داخل بنية المنظومة الإرهابية القائمة على السلب والنهب والقتل فبدأ مفعول خطة الخداع الإستراتيجي يسري في جسد المليشيا ما أدى إلى تعميق هذا الإنقسام والذي أخذ شكلاً قبلياً في طوره الأول داخل بيت العطاوة وتحديداً بين قبيلتي الرزيقات والمسيرية وهما الضلعان الأشرس في مثلث الشر الجنجويدي، ولم يكن الإنقسام الذي تطور إلى صراع حول النفوذ فحسب بل كان كذلك حول الغنائم والمنهوبات أيهما يظفر بالأغلى ثمناً والأحف وزناً..ثم تطور الصراع بينهما وخاصة في منطقة شرق النيل ببحري إلى إقتتال هلك فيه من هلك وسلم من سلم..وتلك كانت احد أهم إرهاصات نجاح خطة الخداع الإستراتيجي البرهانية، فلقد أدرك جهاز المخابرات العامة بقيادة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل الزراع الأهم في تنفيذ هذا الخطة بأن الحرب ضد الجنجويد ليست حرباً بالقوة المادية فحسب إنما هنالك جانب يتعلق بإعتماد التكتيكات عبر ضرب الثقة بين عناصر وقيادات الدعم السريع فبرز دور الجهاز في زرع المصادر في منظومة الدعم السريع وبالمقابل عمل على مكافحة التجسس حيث إستغل آل دقلو بعض النفوس الضعيفة بالمال إلا أن الجهاز كما أسلفت إستطاع كشفهم بجانب دوره المهم جداً أيضاً في تأمين الإتصالات والتحقيقات فكوادر المخابرات يتمتعون بخبرات كبيرة في هذا المضمار ذلك كله شل قوات التمرد وأحدث خلخلة من الداخل فكان نتاج ذلك بالطبع الهزائم المتتالية التي منيت بها قوات الجنجويد القتلة وهنا يبرز البون الشاسع والفرق الكبير بين مؤسسة الجيش النظامي الذي يقوم على الهيكلة والإدارة والإنضباط والتجارب والخبرات ويعتمد الخطط بجانب إحترام حقوق الإنسان وإحترام الإتفاقيات الدولية بما فيها ميثاق روما وبين المليشيا وأي مليشيا إنها قوات الدعم السريع والتي ليست لها سقوفات أخلاقية مطلقاً والتي تخصصت كذلك في الإبادات الجماعية والتقتيل والسلب والنهب وتجارة المخدرات والإتجار بالبشر والإغتصاب ومن أسوأ ما أتت به هو السطو على مقار البعثات الدبلوماسية والسفارات ما يؤكد بأن هذه المليشيا لا تحدها قوانين ولا تكبح جماحها إتفاقيات دولية..ومن ضمن خطة الخداع الاستراتيجي التي حسمت الحرب لصالح قوات الجيش السوداني في مناطق عدة أهمها ولاية الخرطوم إذ إستطاعت القوات المسلحة السودانية إجلاء الغزاة بالكامل في واقعة فريدة لم يشهد العالم مثلها في التأريخ القريب..من ضمن خطة الخداع الاستراتيجي لهو إيهام العدو الجنجويدي بالسيطرة على العاصمة الخرطوم..هذا التصور المزيف جعل قوات الدعم السريع تتصرف كأنما الأمور قد دانت لها بالكامل فأنشغلوا بالغنائم وتفويج الحرائر إلى دول الجوار على انهم سبايا الحرب و إستعبادهن وبيعهن رقيق في أسواق النخاسة الإفريقية بأسوأ ما كان يحدث في روما القديمة في عصر الإمبراطورية الرومانية حينما كانت العبودية متأصلة في تلكم الشعوب فكان نتاج ذلك أن خسرت قوات الدعم الفاعل الأساسي في المسألة برمتها وهو الشعب السوداني الذي إصطف نسبة للإنتهاكات الواسعة التي قاموا وإستهدافهم المواطنين العزل إصطف بصورة قوية خلف قواته المسلحة وأدرك تماماً-أي الشعب السوداني أن حرب أولئك الجنجا ليست مع الجيش كما يدعون بل ضد عموم الشعب الشيء الذي أنجح مشروع المقاومة الشعبية..
ذلك كان في سياق تفاصيل إدارة حرب الكرامة أما فيما يخص إدارة دولاب الدولة فقد كانت النظرية الأبرز هي الإدارة بالأزمة ما يعني أن البطل الهمام والضرغام البرهان يعمد أحايين كثيرة إلى صناعة الأزمة من أجل هدفين إثنين أولهما هو السيطرة على الآخرين عبر الأزمة المدبرة والتي تتطلب تهيئة المسرح ومن ثم توزيع الأدوار بدقة ووفقاً لذلك إستطاع التحكم على النتائج بغض النظر عن الإفرازات…، فيما نجد ثانيهما يفيد بأن إفتعال الأزمة يؤدي إلى إخفاء الإشكالات الرئيسية والمزعجة إذ أنها تصرف التفكير عنها وخير مثال على نجاعة هذا النهج هو ما رأيناه في الأيام القلائل الماضية من لغط كثيف بشأن التشكيل الوزاري حيث يعد ذاك نموذجاُ للإدارة بالأزمة فالمرجو في هذه الحالة هو إجبار الحركات المسلحة التي يضعف لدى بعضها الإنتماء القومي لإتخاذ مواقف دفاعية بدلاً عن مواقف هجومية تسفر عن مطالب أخرى وبالفعل تمترست -أي الحركات المسلحة في المواقع التنفيذية التي كانت تتقلدها قبل مجئ الدكتور كامل إدريس الذي شرع في حل كل الحكومة..وتمظهرت نجاعة خطة (الإدارة بالإزمة) في التفاوض الذي جرى بين لجنة صغيرة من مجموعة العسكرتارية الحاكمة ولجنة من الحركات المسلحة حسمت نقاط الخلاف المتمثلة في وزارة المالية لصالح د.جبريل رئيس حركة العدل والمساواة والمعادن لصالح مني ماعده البعض إنبطاحاً من البرهان وزمرته أما الناظر بعين أكثر تفحصاً يجد أن قائد الجيش ورئيس السيادي البرهان قد نجح إستراتيجياً في توجيه ذهن الحركات المسلحة لتنحصر مطالبها بالإبقاء على مواقعهم الوزارية القديمة فحسب دون مطالب أخرى كان يمكن أن تثقل كاهل الدولة وبالمقابل كذلك هنالك مكسب ظفر به البرهان وزملاؤه تمثل في الإتفاق على خروج الحركات المسلحة من مدن ولاية الخرطوم وبورتسودان والتوجه نحو مسارح العمليات في كردفان ودارفور لما يضوى على ذلك من مخاطر محتملة و(العضته حية يخاف من جرة الحبل) ولا شيء يبث الإطمئنان في النفوس سوى دمج الجميع بصورة كاملة داخل عرين القوات المسلحة السودانية وفق معايير وضوابط الدولة..وفي هذه الحالة يا سعادة البرهان نحذر من المثل القائل
(اليوم خمر وغداً أمر) فلابد من إستراتيجية لما قد تحمله الأيام من هؤلاء و
*ليست كل مرة تسلم الجرة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى