Uncategorized

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المتعاونون مع الجنجويد… خيانة للنخوة والإنسانية

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المتعاونون مع الجنجويد... خيانة للنخوة والإنسانية

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المتعاونون مع الجنجويد… خيانة للنخوة والإنسانية

في زمنٍ أصبحت فيه القيم الإنسانية والأخلاقية تُباع بأبخس الأثمان، نرى فئةً من البشر قد تخلت عن كل ما هو مقدس، ورفعت السلاح في وجه جيرانها وأهلها، بل وساعدت في إشعال نار الفتنة والدمار. هؤلاء المتعاونون مع مليشيات الجنجويد في السودان ليسوا مجرد خونة لأرضهم وشعبهم، بل هم خونة للإنسانية نفسها. لقد انعدمت النخوة والكرامة في قلوبهم، وصاروا أدواتٍ للقتل والتدمير، لا يفرقون بين صديقٍ وعدو، ولا بين قريبٍ وغريب.
كيف لكم أن ترفعوا السلاح في وجه من شارككم الحياة، وسكن بجواركم، وربما شارككم لحظات الفرح والحزن؟ كيف هانت عليكم العشرة مع الجيران، ووصل بكم الحال إلى تهديدهم بالرصاص، بل وإطلاق النار في الهواء لإرهابهم؟ أين ضمائركم؟ أين إنسانيتكم؟ أم أنكم فقدتموها جميعاً عندما وقتعوا اتفاقية اجرام مع الشيطان؟
لقد نسينا للحظة أنكم لستم مسلمين، فالإسلام بريء من أفعالكم الوحشية. نبي الرحمة، صلى الله عليه وسلم، أوصى بحفظ حقوق الجار، بل جعل إكرام الجار من علامات الإيمان. قال عليه الصلاة والسلام: “مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”. فكيف بكم، وقد جعلتم الجار هدفاً لرصاصكم، وسبباً لدماره؟ إن أفعالكم هذه ليست فقط خيانةً لأرضكم وشعبكم، بل هي خيانةٌ لكل القيم الإنسانية والدينية.
عاقبك الله يا عبد الله المتعاون! كيف تستطيع أن تنام ليلاً وأنت تعلم أنك خنت أهلك وجيرانك؟ كيف ترفع سلاحك في وجه من أعطوك الأمان والمحبة؟ ألا تخشى عقاب الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟ إنك بفعلك هذا قد قطعت كل صلةٍ تربطك بالإنسانية، وصرت لعنةً على شعبك وأرضك.
لا تظنوا أن التاريخ سيغفر لكم، أو أن الأرض ستنسى دماء الأبرياء التي أريقت بسببكم. أنتم لستم مجرد خونة، بل أنتم أعداء للإنسانية، وأعداء للسلام. إنكم بلا ضمير، بلا نخوة، بلا كرامة. كيف لكم أن تناموا ليلاً وأنتم تعلمون أن أيديكم ملطخة بدماء الأبرياء؟ كيف لكم أن تنظروا في عيون أطفالكم وأنتم تعلمون أنكم سبب دمار طفولة غيرهم؟
أيها المتعاونون مع الجنجويد، اعلموا أنكم مهما حاولتم إخفاء جرائمكم، فإن الحق سيظهر، وسيأتي يومٌ تُحاسبون فيه على كل قطرة دمٍ أريقت، وكل دمعَةٍ أُسقطت، وكل بيتٍ دُمّر. لن تغفر لكم الأرض، ولن تغفر لكم السماء، ولن يغفر لكم الشعب الذي خنتموه.
أما أنتم أيها الشرفاء، فلا تترددوا في مواجهة هؤلاء الخونة. لا تتركوا لهم مجالاً لمواصلة جرائمهم. اسحقوهم، أزيلوهم من وجه الأرض، فهم لا يستحقون العيش بيننا. لا تأخذكم بهم رحمة، فهم لم يرحموا طفلاً، ولم يرحموا امرأةً، ولم يرحموا شيخاً. إنهم مجرد أدواتٍ للدمار، ولا مكان لهم بين البشر.
في النهاية، أقول لهؤلاء الخونة: لن تنجوا من عقابكم، ولن تفلتوا من عدالة التاريخ. فالشعوب لا تنسى، والأرض لا تغفر، والسماء لن تسكت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى