مقالات

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. الالتزام هو المفتاح

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. الالتزام هو المفتاح

الالتزام هو المفتاح
دكتورة: ملاذ حافظ محمد الحاج حسين
ترجمة المقال: د.أيمن محجوب عبد الله محمد
هذا المقال القيّم بعنوان “الالتزام هو المفتاح” هو من إبداع الدكتورة الطبيبة المتميزة ملاذ حافظ محمد الحاج حسين، ولم يكن لي فيه سوى شرف ترجمته من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ونشره لما يحمله من أفكارٍ استثنائية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة الناس، صغاراً وكباراً.
كما أتوجه بجزيل الشكر إلى الدكتورة ابتسام ميرغني عثمان السيد، والدة الدكتورة ملاذ، التي كانت سبباً في لفت انتباهي إلى هذا المقال الرائع، والذي يُعدّ تحفةً فكريةً تستحق الانتشار.
إلى نصوص المقال:
تذكر، أن تكون صبورًا ومنضبطًا، وأن تتوقف عن المماطلة والكسل كل هذا يتطلب عزمًا! يتطلب ممارسة! لا يمكنك فقط أن تقول “لن أماطل بعد الآن” أو “اليوم سأكون أكثر انضباطًا” فقط افعل ذلك على الفور دون أي تردد!
أنا دائمًا أؤمن أن التغييرات العظيمة لا تأتي فجأة. إنها تتطلب ممارسة. وأؤمن أيضًا أن كل شيء يمكن تعلمه بمرور الوقت! حرفيًا كل شيء… أستطيع أن أعدك بأنك يمكن أن تتحول إلى شخص مختلف تمامًا بمجرد أن تمارس ذلك الشيء المحدد الذي تريد القيام به.
لنأخذ أمثلة. في حياتنا الأكاديمية، هل تعتقد أن الطلاب المتفوقين والعباقرة وُلدوا أذكياء وعباقرة؟ هل تتساءل دائمًا لماذا هم دائمًا في القمة؟ ليس بالضرورة أن يكونوا أذكياء أو مجتهدين. أهم ما لديهم هو أنهم ملتزمون! نعم، الالتزام هو المفتاح. الأمر كله يتعلق “بالعادات”. لقد بنوا في أنفسهم “عادة الدراسة” منذ الصغر، فأصبحت الدراسة جزءًا ثابتًا من حياتهم اليومية مثل الأكل والنوم! لذا، ما يهم أكثر هو عاداتك! هؤلاء الطلاب أنفسهم ربما واجهوا صعوبات في الالتزام في البداية، ولكن مع الوقت اكتسبوا المزيد من الصبر. في الحقيقة، الأمر لا يتعلق فقط بالصبر والعزيمة، بل لأنهم جعلوا من “الدراسة” عادة يومية، حتى أن يومهم لا يكتمل بدونها!
وهكذا كل الصفات الجيدة، لا يمكنك أن تصبح صبورًا وملتزمًا بين ليلة وضحاها! لا تظن أنك ستصبح فجأة أفضل نسخة من نفسك! كل هذه التغييرات العظيمة تتطلب وقتًا! وأعتقد أن هذا ما يجعلها حقًا “عظيمة”. إذا كانت سهلة التحقيق، فلن تشعر بأنها عظيمة، أليس كذلك؟
في البداية، سيشعرك الالتزام بأنه صعب ومتعب. لأننا جميعًا بشر، لا نجد من السهل تغيير شيء بداخلنا، خاصة إذا اعتدنا عليه. لذا، إذا كنا معتادين على الكسل، فلا يمكننا أن نكون نشيطين فجأة. في الواقع، سيكون غريبًا علينا أن نكون نشيطين في البداية لأننا لسنا معتادين على ذلك! الأسبوع الأول من الحفاظ على هذا الالتزام سيكون مرهقًا للغاية! ثم ستقل هذه الصعوبة مع الوقت حتى ندرك فجأة أننا اعتدنا على ذلك الشيء! “نسخة جديدة أفضل منا” قد تشكلت! وأكثر شيء مضحك في هذا هو أنه يحدث فجأة دون أن ننتبه! 😂 مثلما يمكنك أن تدرك فجأة أنك تخلصت من صفة سيئة أو اكتسبت صفة جيدة دون أن تعرف حتى متى حدث هذا أو كيف! 😂 كل ما تعرفه هو أنه حدث بطريقة ما!
إذن نعم، كل شيء يمكن تغييره! جميع جوانب شخصيتك يمكن تحسينها. لذا، المشكلة ليست في “هل هناك إمكانية للتغيير؟” لأن الإجابة دائمًا هي “نعم! هناك بالتأكيد طريقة للتغيير”، لكن المشكلة الحقيقية هي في “الالتزام”! جميعنا نبدأ رحلتنا بحماس كبير، لكننا سرعان ما نشعر بالتعب والملل. وهنا يتم اختبارنا! معظم الناس يتوقفون عند هذه المرحلة ويرجعون إلى الوراء لأنها ببساطة “الخيار السهل”. قلة من يختارون “الخيار الصعب”، وهو الاستمرار والبقاء ملتزمين رغم كل الصعوبات! وهذا يفسر بوضوح سبب عدم وصول الجميع إلى القمة! هؤلاء “المتفوقون” ليسوا فريدين في صفاتهم، وليسوا الوحيدين الذين لديهم إمكانية للتطور والتحسين! هم فقط اختاروا الخيار الصعب بدلًا من اختيار الراحة والاسترخاء!
ختاماً، نشكر الدكتورة ملاذ حافظ على هذا المقال التحفيزي الثري الذي يضيء طريق التغيير الإيجابي، ونقدّر جهود الدكتورة ابتسام ميرغني في إبراز هذه الكنوز الفكرية. فلكما منّا كل الامتنان على إثراء العقول وزرع بذور التطوير الذاتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى