Uncategorized

رسالة من مغترب. رد على تصريحات الأمين العام لموقع مسارميديا… : للمغتربين كرامة: قرارات “التفكيك” تحتاج إلى حوار وليس فرضًا

رسالة من مغترب. رد على تصريحات الأمين العام لموقع مسارميديا... : للمغتربين كرامة: قرارات "التفكيك" تحتاج إلى حوار وليس فرضًا

رسالة من مغترب. رد على تصريحات الأمين العام لموقع مسارميديا…
: للمغتربين كرامة: قرارات “التفكيك” تحتاج إلى حوار وليس فرضًا

بعد العاصفة التي أثارتها قرارات الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج، د. عبدالرحمن، خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، وبعد أن بررها في إعلام “مسارميديا” بأنها “هيكلة مرنة” وليست “تحولاً جذرياً”، تبقى الحقيقة الواضحة التي لا يمكن تبريرها: أن الجالية السودانية في المملكة، وهي عماد الاقتصاد السوداني بشهادة الجميع، غاضبة، تشعر بالإقصاء، وتوجه صراخها مباشرة إلى القائد العام لإنقاذها من قرارات تتخذ عنها دونها.

الجهاز يقول إنه يعمل في إطار قانون 1998، وأن الهدف هو “رقابة فعالة” وخدمة مرحلة “الإعمار”. وهذا كلام جميل على الورق. لكن على أرض الواقع، وفي قلوب المغتربين، فإن هذه القرارات تُترجم بشكل مختلف تماماً: أنها إهدار لجهود سنوات، وتفكيك لكياناتهم التي أقاموها بأنفسهم، ومحاولة لـ”إدماج” تمثيلهم تحت مظلة سياسية ضيقة، ووصفهم بـ”القحاطة” لمجرد اختلاف الرأي هو إهانة لا تليق بمن يحولون مليارات الدولارات لأسرهم ووطنهم.

لذلك، وبكل وضوح، نوجه رسالتنا إلى صناع القرار:

أولاً: إلى السيد القائد العام/ الفريق أول عبدالفتاح البرهان: يا سيدي القائد،أنت الذي تحمل هموم الوطن على عاتقك، صوت المغتربين يصل إليك غاضباً وجريحاً. هم لا يرفضون التنظيم أو التطوير، بل يرفضون أن يتم إقصاؤهم وتهميشهم. قرارات كهذه، إن نفذت دون consensus الجالية، لن تكون “هيكلة مرعة” بل ستكون “هدمة” لعلاقة تاريخية متينة بين الدولة ومغتربيها. تدخلكم العاجل لوقف هذه القرارات وفتح حوار وطني شامل هو استثمار في استقرار الوطن، وليس تراجعاً. المغتربون هم شريان حياة السودان في هذه المرحلة، وإغضابهم ليس من صالح أحد.

ثانياً: إلى جهاز المغتربين و د. عبدالرحمن: سيدي الأمين العام،الحديث عن “إرضاء جميع الأطراف صعب المنال” هو منطق إداري صرف لا يليق بملف حساس مثل ملف المغتربين. المغتربون ليسوا “أطرافاً” بل هم شركاء وأصحاب حق أصيل. الفلسفة الإدارية الصحيحة ليست في فرض “رقابة فعالة” من فوق، بل في بناء شراكات فعالة من أسفل. بدلاًمن وصف معارضيكم بأن نظرتهم “أحادية”، افترضوا حسن النية. ادعوهم إلى طاولة حوار مباشرة وصريحة، هنا في الخرطوم، واعرضوا عليهم رؤيتكم، واستمعوا إلى مخاوفهم. التنظيم الحقيقي يأتي بالاقناع، وليس بالفرض.

ثالثاً: إلى قادة وآباء الجالية السودانية في المملكة: إخوتنا في المملكة،قوتكم في وحدتكم وتماسككم. استمروا في التنظيم السلمي والحضاري، وارفعوا مطالبكم بوضوح. تواصلوا مع بعضكم البعض واختاروا ممثلين حقيقيين عنكم يمكنهم طرح قضيتكم بعقلانية وحكمة. لا تتركوا مجالاً لأحد لوصفكم بأنكم “مجموعات متعددة”، تقدموا بمبادرة واضحة وموحدة.

الرسالة واضحة:أوقفوا هذه القرارات الآن. ما نحتاجه هو جسر من الثقة، وليس فجوة من الشك. لنبدأ بـ:

. تجميد كافة القرارات المثيرة للجدل.
. تشكيل لجنة وطنية مشتركة من ممثلي الجهاز وشخصيات محايدة وممثلين معتمدين عن الجاليات لوضع رؤية جديدة.
. الحوار هو الطريق الوحيد. الكل رابح فيه، والفرض يجعل الكل خاسراً.
الخيار بين “هيكلة مرنة” تبنى بالثقة، أو “تفكيك” يقود إلى غضب لن يفيد الوطن في مرحلته الصعبة. فلنختر بحكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى