الرادار نيوز ” في حوار خاص مع “عوضية سمك” أيقونة الكفاح والعطاء المجتمعي في السودان من ضفاف النيل إلى معلم سياحي.. “عوضية عبدو” تسرد قصة صمود المطعم السوداني في وجه الحرب والظروف. رؤيتي للتجارة قائمة على أساس الخير والنزاهة من الشاي إلى السمك: البداية المتواضعة لمطعم عوضية على ضفاف النيل *عوضية سمك “بين الماضي والحاضر: رحلة تطوير المطعم من “تحت الصفر” إلى أن يصبح علامة فارقة
الرادار نيوز " في حوار خاص مع "عوضية سمك" أيقونة الكفاح والعطاء المجتمعي في السودان من ضفاف النيل إلى معلم سياحي.. "عوضية عبدو" تسرد قصة صمود المطعم السوداني في وجه الحرب والظروف. رؤيتي للتجارة قائمة على أساس الخير والنزاهة من الشاي إلى السمك: البداية المتواضعة لمطعم عوضية على ضفاف النيل *عوضية سمك "بين الماضي والحاضر: رحلة تطوير المطعم من "تحت الصفر" إلى أن يصبح علامة فارقة

” الرادار نيوز ” في حوار خاص مع “عوضية سمك” أيقونة الكفاح والعطاء المجتمعي في السودان
من ضفاف النيل إلى معلم سياحي.. “عوضية عبدو” تسرد قصة صمود المطعم السوداني في وجه الحرب والظروف.
رؤيتي للتجارة قائمة على أساس الخير والنزاهة
من الشاي إلى السمك: البداية المتواضعة لمطعم عوضية على ضفاف النيل
*عوضية سمك “بين الماضي والحاضر: رحلة تطوير المطعم من “تحت الصفر” إلى أن يصبح علامة فارقة
الإيمان والتوكل: فلسفة عوضية عبدو في مواجهة التحديات الاقتصادية
عوضية” سمك ” تدعو أبناء السودان في الخارج إلى العودة للمساهمة في إعادة الإعمار
تطوير مشروعي مرتبط بتعمير البلاد.. ”
حاورتها :حبيبة الأمين
مقدمة
في قلب العاصمة السودانية، وعلى مقربة من مبنى الإذاعة والتلفزيون، تقف السيدة عوضية عبدو شاهدًا على قوة الإرادة السودانية وتحدي الظروف. من بدايات متواضعة على ضفاف النيل، استطاعت أن تبني مشروعًا أصبح معلمًا من معالم الطعم الأصيل في الخرطوم: مطعم عوضية للسمك. في هذا الحوار، نكشف عن رحلة كفاحها التي تمتد لسنوات، وكيف واجهت التحديات الاقتصادية وآثار الحرب، محافظة على نفس الروح المجتمعية والعطاء التي تميز بها مطعمها. تروي لنا عوضية كيف تحول حلم صغير إلى مؤسسة تقدم الطعام وتشارك في حمل هموم الوطن وأهله.
—
البداية: من أين جاءت فكرة عمل المطعم؟
في البداية، أتوجه بتحية إجلال وإكبار للشعب السوداني العظيم، وكل الأهل في الوطن العزيز. ونسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء ويشفي المرضى والجرحى، وتحية خاصة للجيش السوداني البطل.
في الحقيقة، لم أبدأ بإنشاء مطعم بالشكل المتعارف عليه مباشرة، بل كان المشروع صغيرًا جدًا. الظروف القاسية هي التي دفعتي للبحث عن رزق حلال. بفضل الله تعالى ثم بالإرادة، توجهت للعمل near النيل وبدأت في إعداد الشاي طوال اليوم. كانت ظروفي صعبة للغاية، حتى أن توفير وجبة طعام واحدة كان تحديًا كبيرًا. بعد ذلك، تطور الأمر وبدأت في إعداد أطعمة شعبية مثل الكمونية والفسيخ والسمك. حتى المضايقات التي واجهتها كانت دافعًا لي للتطوير والانتقال من مكان لآخر، حتى تطور المشروع تدريجيًا من الصفر.
هل كانت البداية تحت “سقف راكوبة” صغيرة على ضفاف النيل؟
لا، لم تكن “راكوبة”، بل كانت مجرد حجر على ضفاف النيل، أعمل تحت أشعة الشمس مع “السماكة” (الشواء). كنت أنتقل من مكان إلى آخر، من تحت شجرة إلى أخرى، إلى أن استقر بي الحال ووصلت إلى ما أنا عليه الآن.
هذا المجال له مختصون، ما هي رؤيتك لتطويره؟
رؤيتي للتجارة قائمة على أساس الخير والنزاهة. أي شخص يبدأ مشروعًا عليه أن يسعى جاهدًا لتطوير نفسه وعمله باستمرار، ليتمكن من المضي قدمًا والمنافسة بشرف.
يتحدث كثيرون عن انخفاض القوة الشرائية بعد الحرب مقارنة بالسنوات الماضية، كيف ترين ذلك؟
هذا الأمر طبيعي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الناس، حيث انعدم مصدر الدخل للكثيرين. حتى الرجال يواجهون صعوبة في إيجاد فرص عمل. بحمد الله، نحن نواصل عملنا ونوفر فرص عمل للعديد من العمال. بالإضافة إلى المطعم، لدي شركة نظافة، أحاول من خلالها تقديم فرص عمل جديدة لتخفيف العبء عن الأسر.
البعض يرى أن العمل في هذا المجال أصبح غير مجدٍ بعد الحرب بسبب انخفاض المبيعات، ما صحة هذا الكلام؟
لا أوافق على هذا الرأي. على الإنسان أن يتوكل على الله ويبدأ مشروعه بثقة. الأرزاق بيد الله تعالى، وهو يعطي كل شخص على قدر سعيه وجده.
هل يمكن أن نرى “عوضية للسمك” تستبدل مشروعها بعمل آخر بعد الحرب؟
بعد كل هذه السنوات من الكفاح، أصبحت هنا. إذا كانت هناك فرص للتطوير، فستكون من أجل أولادي وأحفادي ولكل شاب محتاج إلى عمل ليعيل نفسه وأسرته.
الجميع يؤكد أنك عدت للعمل ولا تزالين تحملين هموم البلاد، ما تعليقك؟
البلاد هي بلادي، والوطن هو وطني، وجميع السودانيين هم أهلي. فكيف لا أحمل همهم؟ هم السودان موجود في قلب كل سوداني وسودانية غيور على وطنه.
كيف تتعاملين مع الزبائن في هذه المرحلة بعد الحرب؟
أتتعامل معهم بكل ترحاب وسرور. المحل محلهم، وهم دائماً على رأس أولوياتي.
هل تراعين الظروف المعيشية الصعبة للناس بعد الحرب؟
نعم، بالتأكيد. فأنا أشارك في أعمال التكايا وأدعمها بشكل دائم. حتى بقايا السمك الجيدة التي قد لا يأخذها الزبائن، أحرص على توزيعها على المحتاجين. والحمد لله رب العالمين، والسودان سيكون بخير.
هل لديك تكايا خاصة، وما الذي تقدمونه للناس فيها؟

نعم، لدي تكايا أقوم من خلالها بإعداد وتوزيع وجبات مثل الأرز والعدس والبليلة للمحتاجين.
وأين تقع هذه التكايا تحديدًا؟
هناك تكية في حي الثورة (17)، وتكية أخرى في أم درمان مخصصة للجيران العائدين إلى منازلهم بعد النزوح.
بسبب موقعك الجغرافي القريب من الإذاعة والتلفزيون، كم كان حجم الضرر الذي لحق بمطعمك؟
لحسن الحظ، لم أكن موجودة في الموقع أثناء أحداث الحرب. كما أن العاملين في الإذاعة والتلفزيون لم ينظموا حملات نظافة شاركنا فيها. بشكل عام، الحمد لله على كل حال، وأعتبر نفسي متضررة أقل من كثيرين غيري.
ما هي خططك المستقبلية لتطوير المحل؟
أولاً وأخيرًا، تطوير المحل مرتبط بتعمير البلاد وإعمار العاصمة. إذا قمت بتطوير محلي والبلاد متعطلة وواقفة، فلن يكون هناك أي فائدة حقيقية. التطوير يجب أن يكون جزءًا من نهضة شاملة.

كلمة أخيرة؟
شكرًا جزيلاً لك، وأود أن أوجه رسالة إلى إخوتي المغتربين في الخارج: أدعوكم للعودة إلى البلاد. الشخص الواحد لن يستطيع فعل شيء بمفرده، لكن معًا يمكننا أن نعيد بناء ما تم تدميره. البلاد في حاجة ماسة إلى خبراتكم وطاقاتكم.




