عرس كسلا.. حيث يلتئم الشمل وتشرق مبادرات الوحدة
عرس كسلا.. حيث يلتئم الشمل وتشرق مبادرات الوحدة

عرس كسلا.. حيث يلتئم الشمل وتشرق مبادرات الوحدة
عرفه خواجة
أمس، على أرض كسلا الطيبة، شهدنا تجسيدًا رائعًا للتلاحم بين أبناء شعبنا البجا. برهنت القبيلة في هذا اليوم أنها نسيجٌ اجتماعيٌّ متماسكٌ وقادرٌ على صنع المُعجزات.
فقد قاد ابن البجا المُهاب، حسين أوقدف مبادرةً نبيلةً طوت صفحة الخلاف بين مكوناتنا، وشرعت في خطوتها العملية الأولى: جمعٌ تاريخيٌ ضمَّ الزعيمين الكبيرين موسى محمد أحمد والفريق محمد طاهر أوقدف. جاء هذا اللقاء بعد جهودٍ حثيثةٍ بُذلت لتحقيق الغاية النبيلة، وأتى ثماره بإعلان الزعيمين طيَّ خلافاتهما والتعاهد على السير في دربٍ واحدٍ؛ درب الوحدة والتضامن.
ولم يكن المشهد الذي حفِل بهذه المناسبة أقلَّ إبهارًا من المبادرة ذاتها. فقد رأينا في أعين الحاضرين ومحيَّاهم بهجةً صادقةً وإحساسًا غامرًا بالفرح. بدا جليًّا أن كلَّ الوجوه تنطق بحاجة المجتمع لمثل هذه المبادرات الجريئة التي تعيد اللحمة وتُجمِّع الشمل، لتُذكِّرنا بقوة الأخوَّة في الوحدة.
ما قدَّمه حسين أوقدف من جهدٍ لجمْع شمل الفرقاء، والسعي لإطلاق مبادراتٍ عمليةٍ تجسِّد وحدة الأمَّة، يستحقُّ الإشادة. والحمد لله أنَّ أرض شرق السودان لا تزال تنجبُ رجالاً بحكمة أوقدف وكرمه، وهذه سجيّةٌ عُرف بها أبناءُ هذه الربوع الأصيلة.



