(صقور الجديان) ضد السنغال (أسود التيرانجا) – تعادل يرضي الطرفين
(صقور الجديان) ضد السنغال (أسود التيرانجا) – تعادل يرضي الطرفين

(صقور الجديان) ضد السنغال (أسود التيرانجا) – تعادل يرضي الطرفين.
رصد :د.أيمن محجوب عبد الله محمد
انتهى اللقاء الكروي المُثير بين منتخبي السودان (صقور الجديان) والسنغال (أسود التيرانجا) بتعادل سلبي في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت بملعب شهداء بنينا الدولي في ليبيا في الساعة التاسعة مساء بتوقيت السودان (العاشرة بتوقيت مكة) بتاريخ 22/03/2025، في مباراة شهدت الكثير من الجهد والعرق من كلا الفريقين على أرض الملعب. كانت المباراة بمثابة معركة حامية الوطيس، حيث أظهر اللاعبون عزيمة قوية وإصرارًا على تحقيق الفوز، لكن الكرة لم تُرِح لأي من الفريقين بتسجيل هدف حاسم.
منذ صافرة البداية، سيطرت أسود التيرانجا (السنغال) على مجريات اللقاء بفضل مهاراتهم الفردية وتنظيمهم التكتيكي، حيث حاولوا اختراق دفاعات صقور الجديان (السودان) عبر هجمات سريعة ومُتنوعة. لكن دفاع السودان كان حصينًا، وقام لاعبو خط الوسط والدفاع بصد الهجمات بكل قوة، مما حال دون تحول تلك المحاولات إلى أهداف.
في الشوط الأول، أضاع السودان فرصة ذهبية بعد أن تلقى محمد عيسى كرة عرضية رائعة من روفا داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يتمكن من تحويلها إلى هدف، حيث أطلق تسديدة انحرفت عن المرمى. من جانب السنغال، أضاع ساني ماني عدة فرص واضحة كان بإمكانها تغيير مجرى المباراة، لكن حارس مرمى السودان، محمد المصطفى، كان حائط صد منيعًا، حيث تصدى لعدة كرات محققة كانت تتجه نحو الشباك بقوة ودقة.
في الشوط الثاني، استمرت الفرص الضائعة تطارد كلا الفريقين. أضاع بوغبا وياسر مزمل فرصتين مؤكدتين لتسجيل الأهداف، حيث كانت التمريرات الدقيقة والهجمات المنظمة تصل إلى منطقة الجزاء، لكن النهاية الأخيرة كانت تفتقر إلى الدقة. من جانب السنغال، واصل ساني ماني إضاعة الفرص، بينما كان محمد المصطفى، حارس مرمى السودان، يقدم عرضًا رائعًا، حيث تصدى لعدة كرات صعبة كانت تتجه نحو الزوايا، مما أعاد للأذهان ذكريات الأساطير الكروية.
كما برز رمضان عجب، بأداء رائع، حيث أعاد للأذهان أيام شبابه المليئة بالحيوية والإبداع. كان عجب حاضرًا بقوة في كل تفاصيل المباراة، حيث قطع كل تمريرات السنغال بصورة حاسمة وحركات ذكية أعادت للجماهير ذكريات رمضان عجب في أفضل أيامه. كان أداؤه عجيبًا مثل اسمه، حيث أضاف لمسة سحرية إلى لعبة صقور الجديان.
في النهاية، انتهت المباراة بالتعادل السلبي، وهي نتيجة عادلة تعكس التوازن الكبير بين الفريقين. رغم عدم تسجيل الأهداف، إلا أن المباراة كانت مليئة بالإثارة والعرض الكروي الراقي، مما أثار إعجاب الجماهير التي حضرت لتشجيع فرقها بكل حماس. النتيجة النهائية: السودان 0 – 0 السنغال.
بهذه النتيجة، يظل السودان في صدارة المجموعة برصيد 11 نقطة، بينما يحتل السنغال المركز الثالث برصيد 9 نقاط. هذه النتيجة تعكس التقدم الملحوظ لمنتخب السودان في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث يُظهر الفريق تطورًا كبيرًا في مستواه الفني والتنظيمي.
المواجهة القادمة للسودان ستكون ضد جنوب السودان يوم 25 مارس، وهي مباراة محورية يمكن أن تقرب السودان أكثر من تحقيق حلم الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2026. في حال تحقيق الفوز، سيرتفع رصيد السودان إلى 14 نقطة، مما يعزز موقعه في صدارة المجموعة ويقربه خطوة إضافية نحو التأهل.
جماهير السودان تنتظر بفارغ الصبر هذه المباراة، حيث يُعول على الفريق لتحقيق الفوز والاستمرار في مسيرة النجاح. نتمنى لمنتخب السودان التوفيق والنجاح في هذه المواجهة، وأن يحقق الفوز الذي يقربه من تحقيق حلم الصعود إلى كأس العالم 2026، ليكون ممثلًا قويًا للكرة الأفريقية على الساحة العالمية.




