معركة الكرامة كيف عززت الهوية الوطنية..؟؟؟ بقلم: أسامة الصادق ابو مهند
معركة الكرامة كيف عززت الهوية الوطنية..؟؟؟ بقلم: أسامة الصادق ابو مهند

معركة الكرامة كيف عززت الهوية الوطنية..؟؟؟
بقلم: أسامة الصادق ابو مهند
تظل قيم التضحية والفداء التي صنعها الأبطال في معركة الكرامة مصدر إلهام للأجيال ونقطة فاصلة في تاريخ ومستقبل السودان، تجسد العزيمة والشجاعة والتخطيط الاستراتيجي
ولتضحياتهم أثر كبير على مسار كل المعارك
ومصير الوطن الذي يتعرض لمؤامرة التقسيم والتفتيت.. إرتباط المواطن بقواته المسلحة له أثر عظيم في تعزيز الشجاعة والقوة والبسالة بكآفة تشكيلاتها العسكرية ورباط جأشها ليساهموا معاً في دحر مليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة وأعوانها من الخونه والمأجورين أرباب السفارات.
أروع تجسيد لمعركة الكرامة هو قوة الإرادة وقيم التضحية التي ألهمت الجميع هي من فتحت طريق النصر، وعندما نتحدث عن بسالة قواتنا أثناء المعركة،نتحدث عن أبطال سطروا بدمائهم الغانية، أروع الملاحم والبطولات التي تخلد بالشجاعة التي أظهرها الرجال البواسل في ميادين القتال، ليست مجرد كلمات تكتب، بل هي دروس يستفاد منها في كل معركة مصيرية لتحرر أو فتح طريق كان مغلق بسبب هؤلاء الأوباش مما ضاعف في حجم معاناة المواطنين من تلقى الخدمات والغذاء أخرها فتح طريق الدلنج وكادوقلي بعد عملية عسكرية ناجحه لحصار دام عامين مما أثر على حركة المواطنين والإمدادات بتهديد الأمن والاستقرار.
أثبت السودانيون، بمختلف مكوناتهم وشرائحهم أن الكرامة الوطنية والدفاع عن الأرض سيظلا من دواعي فخرهم وعمق إيمانهم المتين، وأن الشعب السوداني شعب مؤمن بقدسية وطنه وفي سبيل ذلك يمتلك وعياً عميقاً بقضيته، ويدرك جيداً أن مقاومته لمليشيا آل دقلو الإرهابية تأتي في إطار الدفاع عن هويته الوطنية والتصدي لكل أشكال المؤامرات الخبيثة التي تحاك ضد السودان وشعبه وأرضه
حيث ظل الشعب السوداني يقف صفاً واحداً، وهو اكثر قوة وحدة لمواجهة المؤامرات بإيمان لا يخالجه شك أن النصر الحقيقي لن يتحقق إلا بوحدة الصف، والتوحد حول مبادئ العليا لمعركة الكرامة من واقع إيمانهم الكبير
بقضيتهم العادلة في دحر هذه المليشيا وإبعادها من مشهد الحياة السودانية.
على تراب هذا الوطن الشامخ وبرجاله الصناديد يعيد الشعب السوداني صياغة التاريخ وصقل المعادلات بإرساء مبادئ الوفاء والشجاعة والتضحية الذي عرف به منذ الأزل وقادم الأزمنة في كل حروبه التي خاض غمارها مع كل معتد أثيم، فكل ميدان معركة شاهد وكل بقعة من بقاع الوطن ترفرف من أعاليه راية العز والشموخ بإرادة لاتقبل بالهوان ولا ترض بالعار والإهانة ولا تمرر مخطاطات المتأمرين والطامعين ومن جماجم كل خائن نقيم سياج الكرامة الذي لايجتاح بأي قوة.
يجب أن نضع في الحسبان ان السودان حقق المستحيل حينما اجتمعت الإرادة والشجاعة وحب الوطن هذه الإشراقات ليست للتفاخر، بل هو دعوة لكل الشباب ليتجاوزوا كل العقبات ويحققوا ما يبدو للآخرين مستحيلاً.
ختاماً…فإن حرب الكرامة ليست مجرد حدث عابر ، بل شهادة على أن السودان قادر على تحقيق النصر مهما كانت التحديات.




