النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. محاكمات علنية واعدام
النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. محاكمات علنية واعدام

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. محاكمات علنية واعدام
مع طول أمد الحرب ومعاناة المواطنين في النزوح والتشرد، يظلّ الأمل معقوداً على استتباب الأمن واستعادة العاصمة الخرطوم مكانتها كقلب نابض للوطن. فالأمن هو الركيزة الأولى لعودة الحياة إلى طبيعتها، وهو الدافع الأكبر لعودة الأسر إلى منازلها بعد شهورٍ من الغياب.
حادثة نهب الأستاذة في وضح النهار تحت تهديد السلاح في امدرمان بما يُعرف بعصابات 9 طويلة أثارت الرأي العام، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن يقظة الأجهزة الأمنية وحزمها، حيث تم القبض على الجناة خلال 48 ساعة فقط. ولعلّ هذه السرعة في الملاحقة والقبض، ثم التشدد في العقوبة، تضع الجميع أمام رسالة واضحة: لا تهاون مع من يعبث بأمن المواطن. إن محاكمتهم العلنية ضرورة قصوى، مع تشديد العقوبات عليهم حتى تصل إلى عقوبة الإعدام، لتكون رادعاً صارماً يزرع الطمأنينة في النفوس، ويؤكد أن هيبة الدولة لا تُمس.
إن فرض هيبة الدولة هو الطريق الأقصر نحو تحفيز العودة الطوعية إلى الخرطوم، وخلق مناخ آمن يطمئن فيه المواطن على حياته وأسرته. وحين يرى الناس أن الدولة قوية وقادرة على حماية مواطنيها بلا مجاملة ولا تهاون، ستعود الحياة إلى العاصمة، وسيندحر الخوف إلى غير رجعة.
والوطن اليوم ينادي أبناءه: أن قفوا صفاً واحداً خلف جيشكم الباسل، فهو درعكم الحامي وسيفكم الماضي. لا مكان للتخاذل ولا مساحة للحياد، فإما وطنٌ عزيز حر، وإما خضوع لدنس المتمردين. وسنختار السودان، أرضاً وتراباً، حتى آخر رمق، وحتى يشرق فجر النصر من جديد.




