اعمدة ورأي

د. منصور علي عبد الله يكتب..تحالف الدول المشاطئة في البحر الأحمر ..تعزيز الأمن الاقليمي والملاحي

د. منصور علي عبد الله يكتب..تحالف الدول المشاطئة في البحر الأحمر ..تعزيز الأمن الاقليمي والملاحي

د. منصور علي عبد الله يكتب..تحالف الدول المشاطئة في البحر الأحمر ..تعزيز الأمن الاقليمي والملاحي
شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في التوترات الإقليمية والتهديدات الأمنية في البحر الأحمر، مما دفع الدول العظمي للاسراع بانشاء قواعد عسكرية ايماناً منها باهمية هذا المعبر البحري الحيوي و الاستراتيجي  حيث توجد به قاعدة كامب ليمونير الفرنسية في جيبوتي و القاعدة العسكرية الأمريكية في جيبوتي و قاعدة الصين العسكرية في جيبوتي وقاعدة الإمارات العربية المتحدة في إريتريا مما حدا بالدول المشاطئة إلى التفكير في طرق كفيلة لحماية المياه الاقليمية وبمبادرة كريمة من المملكة العربية السعودية في العام 2018 تم تشكيل تحالف استراتيجي يضم سبعة دول مشاطئة للبحر الأحمر: مصر، السعودية، السودان،اليمن، جيبوتي، إريتريا والصومال. هذا التحالف يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين الدول الأعضاء ، تبادل الخبرات العسكرية والتدريب المشترك ، تعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء ومكافحة الإرهاب والقرصنة وحماية الملاحة و التجارة بشكل فعال في المنطقة.

ويعتبر هذه التحالف الوليد الشرعي للمنطقة أحد الاسلحة الاستراتيجية التي ان تم توظيفها بعناية ان تحقق العديد من المكاسب للدول الاعضاء في المجالات الاقتصادية و السياسية و العسكرية و الامنية

وقد لعبت المملكة العربية السعودية دورًا رئيسيًا في هذا التحالف وتستضيف مقر التحالف في الرياض.

وعلي سبيل الاهداف الاقتصادية المرجوة من التحالف  تعزيز التجارة البحرية والاستثمار في المنطقة بين الدول الاعضاء و دول المرور ويمكن ايضاً ان تنشأ مواني تجارية ضخمة و منطقة تجارة حرة ، كذلك يساهم التحالف بشكل كبير في تطوير البنية التحتية البحرية في الدول الأعضاء بما تملكه عضويتها من امكانيات بشرية و مادية (إجمالي سكان الدول المشاطئة على البحر الأحمر حوالي 344 مليون نسمة، )حسب إحصائيات عام 2020: و فنية خاصة مصر التي تدير قناة السويس منذ سنين كذلك يساهم التحالف في تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والثروات البحرية.

وفي الجوانب السياسية يستطيع تحالف الدول المشاطئة للبحر الاحمر في  تعزيز التعاون السياسي والثقة بين الدول الأعضاء مما يؤدي الي حل النزاعات الإقليمية وبالتالي استقرار المنطقة ومعلوم بالضرورة ان التحالف يقابل منطقة شرق افريقيا التي تنشط فيها النزاعات السياسية و الاحتقان السياسي و ايضاً يعمل التحالف على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية.

وفي المجالات العسكرية يرجي من قيام التحالف تحقيق العديد من الاهداف الاستراتيجية العسكرية حيث يمكن ان يساهم في  إنشاء قوة مشتركة لمراقبة الملاحة البحرية كذلك تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية بين الدول الاعضاء مما يؤدي الى  تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية.

وبما ان هذا عصر المعلومة التي صارت من اقوى الاسلجة فمن شان التحالف ان يعمل على إنشاء مركز لتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وفي الجوانب الاجتماعية يلعب التحالف دوراً مهماً في تعزيز الامن الاجتماعي بين الدول الاعضاء و يسهم في تعزيز التعاون في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والسياحة و بناء وتنمية  القدرات البشرية في المنطقة مما يعزز التعاون في مجالات الكوارث الطبيعية والطوارئ.

ولا يمكن ان يقف دور تحالف الدول المشاطئة للبحر الاحمر على تحقيق الاهداف المذكورة فقط وانما يرتجي منه الكثير في مجال التكنولوجيا و الابتكار بحيث يمكن إنشاء مركز للبحث والتطوير في مجالات البحرية وكذلك التعاون في مجالات الأمن السيبراني

وهنالك اربعة تحديات رئيسية يمكن ان تواجه هذا التحالف الوليد من اهمها تعارض بنوده و اهدافه مع اتفاقيات التعاون بين الدول الاجنبية و الدول المشاطئة مما يخلق حالة من الاحتقان و التعارض بين المصلحة العامة للتحالف و مصالح الدول الاعضاء ومن التحديات ايضاً التطورات السياسية والإستراتيجية في المنطقة و رغبة الدول المشاطئة في تعزيز سيادتها وكذلك من اكبر التهديدات الراهنة التهديدات الإرهابية والقرصنة والمنافسة الإقليمية مع الدول الخارجية وتدخلها في الشؤون الداخلية للتحالف مما ينجم عنها الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية للدول المشاطئة.

تحالف الدول المشاطئة علي البحر الأحمر يعد خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقليمي والملاحي حيث يعتمد نجاح التحالف على تعزيز التعاون والثقة بين الدول الأعضاء وتعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية من اجل حماية البيئة البحرية من التلوث وتعزيز التعاون في مجالات الحفاظ على الموارد البحرية ومكافحة الصيد الجائرو تعزيز الاستدامة البيئية يعتمدفي الاساس على ضرورة  التنسيق والتشاور: التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء تقييم التأثيرات: تقييم التأثيرات المحتملة للتحالف على الدول الاعضاء ووضع معايير واضحة لتعزيز الشفافية و الاستفادة من الفرص الإيجابية لتعزيز الأمن والتماسك الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى