تقارير

صفوف لا تنتهي ووقود لا يأتي: أزمة المواصلات تخنق شرق النيل والتعرفة تقفز إلى الضعف

صفوف لا تنتهي ووقود لا يأتي: أزمة المواصلات تخنق شرق النيل والتعرفة تقفز إلى الضعف

صفوف لا تنتهي ووقود لا يأتي: أزمة المواصلات تخنق شرق النيل والتعرفة تقفز إلى الضعف

شرق النيل – الرادار

تشهد مناطق شرق النيل أزمة مواصلات حادة تفاقمت في الأيام الأخيرة، وسط ازدحام كبير للمواطنين على مختلف الخطوط، وارتفاع غير مسبوق في تعرفة المواصلات، في وقت يعاني فيه السائقون من ندرة الوقود وتكدس الصفوف أمام محطات الخدمة.

ورصدت كاميرا “الرادار” مشاهد الازدحام الخانق في مواقف المواصلات بشرق النيل، حيث اصطف المواطنون في صفوف طويلة على خطوط “العربي” و”بحري” و”أم درمان”، في محاولة للوصول إلى مقاعدهم وسط غياب شبه كامل للمركبات. وأبدى المواطنون تذمرهم الشديد من تفاقم الأزمة، واصفين الوضع بالمؤلم مع صعوبة التنقل وارتفاع تكلفته.

وأرجع سائقو المركبات أسباب الأزمة إلى انعدام الوقود وندرته في الطلمبات، وتكدس الصفوف الكبيرة أمامها، واصفين الوضع بالسيئ. وقال عثمان، صاحب مركبة على خط “العربي”، إن الأزمة “لا تحتمل”؛ داعياً الجهات المعنية إلى التدخل العاجل وحل مشكلة الوقود وغلاء الأسعار قبل أن يتفاقم الأمر ويتسبب في مشكلة أخرى، محذراً من أن المواطنين “لو اضطروا سيخرجون لتظاهرات”.


وتشير الأرقام التي رصدها المواطنون إلى قفزات حادة في التعرفة الرسمية؛ إذ بلغت تعرفة خط “العربي” 5,000 جنيه بدلاً من 3,000 جنيه، فيما وصلت تعرفة مواصلات “ليبيا” إلى 10,000 جنيه بدلاً من 7,000 جنيه في الفترة السابقة، بينما بلغت تعرفة “بحري” 3,500 جنيه بدلاً من 2,000 جنيه.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه أسواق الخرطوم من ارتفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية وندرة في الوقود منذ أسابيع، رغم القرارات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة برفع الأعباء الجمركية عن التجار، بما في ذلك إلغاء حظر السلع الاستهلاكية والخضر والفاكهة. غير أن هذه القرارات الحاسمة لم تُثمر أي تحسن ملموس في السوق، بل تضاعفت الأسعار وزادت من معاناة المواطنين الذين أنهكتهم الحرب والنزوح، ليبقى المواطن بين فكي أزمة مواصلات خانقة وغلاء معيشي متصاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى