اعمدة ورأي

جامعة الدَّلَنْج ..الإبحار رغم الإعصار.. .والصمود وسط العاصفة.. الحلقة (1) بقلم: عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com

جامعة الدَّلَنْج ..الإبحار رغم الإعصار.. .والصمود وسط العاصفة.. الحلقة (1) بقلم: عُمَر مَنصُور فَضُل omarmnsr@yahoo.com

جامعة الدَّلَنْج
..الإبحار رغم الإعصار..
.والصمود وسط العاصفة..

الحلقة (1)

بقلم: عُمَر مَنصُور فَضُل
omarmnsr@yahoo.com

جامعة دي-لَنْج، جامعة الدَّلَنْج، دَلَنْج الجامعة..

بالفعل هي جامعة (لَنْج)، جديدة حديثة مُبتَكِرة، رغم أنها من حيث العُمُر عتيقة عريقة تدخل الآن عامها الواحد والثلاثين منذ ميلادها في العام 1994..

هي جامعة جديدة (لَنْج) رغم أنها من حيث المَقَر منارة علمية قديييمة فهي حفيدة (معهد إعداد المعلمين) المُنشأ في العام 1948 بعد عقد واحد من الزمان عن معهد بخت الرضا (سيد الإسم) الذي تأسَّس في 1934، وقبل ما يقارب العقد أيضاً عن المنارة الأخرى، شندي (1952)..

جامعة الدَّلَنْج، أشعر دائماً بالفخر والإعتزاز أني درستُ يوماً بكليِّتها للتربية، وعمِلتُ في وحدة إعلامها، وقدَّمت عنها أحد أحب وأقرب برامجي التلفزيونية إلى نفسي (أضواء الجامعة)، عبر الإرسال المحلي لمحطة بث الدَّلَنْج..
وظلَلَتُ رغم مفارقتي لهذه الجامعة منذ أكثر من 28 عاماً، أرتبط مع إدارتها -إداراتها- وطاقم أساتذتها وعامليها بكثير من علاقات التواصُل الحميمة وكأنَْي فارقتها قبل عامٍ فقط..

تشرَّفتُ وسعِدتُ مستهل هذا الإسبوع بإطلالة على مكاتبها الإنتقالية على شاطئ البحر ببورتسودان تحت ضيافة جامعة البحر الأحمر (ضمن مباني كلية علوم البحار والمصائد)..
بدعوة من مديرها الصديق، الودود، المتواضع، الخلوق، أستاذي السابق، البروفيسر محمد دفع الله.
وقضيتُ لحظات جميلة أنعشنا فيها أرواحنا بحديث الذكريات..

في مقبل الأيام القليلة القادمة بإذن الله سنتناول، عبر حلقات، بعضاً من ملامِح مسار ومسيرة الجامعة من مقر نزوحها شرقاً، وكيف إنها رغم الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد والتي عصفت بحقل التعليم تحديداً، ورغم الحصار الخانق لمدينة الدلنج مقر هذه الجامعة على وجه الخُصوص لما يربو عن العامين، إلا أنها -جامعة الدَّلَنْج- إستطاعت مواصلة برامجها ومشروعاتها الأكاديمية والإدارية بكل الإصرار بالدراسة on line، وعقد الإمتحانات بإنتظام في مواعيدها الراتبة، وإكمال التخاريج، وإجراء ترقيات إدارية وترفيع أكاديمي لعدد من أعضاء هيئة التدريس إلى درجة (أستاذ مُشارِك) و(بروفيسور)، والتخطيط لعدد من الدورات التدريبية للأساتذة بالخارج، بل والقيام في هذه الفترة تحديداً بحوسبة العاملين وكل الدّفعات المُتخرِّجة من هذه الجامعة منذ إنشائها، في خطوة تكاد تأخذ صفة الإعجاز بالنظر لتعقيدات الواقع الراهن..

و نحن على موعد بـ(إطلالة عمل) لمقر الجامعة المُطِل على الشاطئ الجميل للأبحار في سُوح التفاصيل مع طاقم الإدارة وعلى رأسه القبطان البروفيسور محمد دفع الله أحمد وهو أحد أقدم كوادر هذه الجامعة منذ أيامها كلية تربية تتبع لجامعة كردفان (الأبيض) قبل أن تستقل إلى جامعة منفصلة..
وكذا وكيلها الشاب الوثَّاب الدكتور عمر كباشي إبراهيم، إبن منطقة الدلنج والعميد الأسبق لعدد من كليات هذه الجامعة (تنمية المجتمع، الدراسات العليا…إلخ)..
والأستاذ حسن الصادق كوارتي، عميد الشئون العلمية..
وأمين مكتبتها الثرَّة الدكتور الموسيقار الأديب إدريس محمد القديل، الذي ترعرع مع هذه الجامعة منذ أيامه أستاذاً للموسيقى بمعهد إعداد المعلمين..
مروراً بقلم الجامعة ولسانها المفوَّه الأستاذ ضياء الدين سليمان..
وغيرهم من أعمدة الجامعة وحَمَلَة مشاعل مسيرتها الذين سنتوقَّف عند الكثيرين منهم في سياحتنا خلال الأيام القادمة إن شاء اللَّه..

ــ و نواصل ــ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى