أربعات المريخ: من زينة إلى الهلال.. رحلة “البلع” في موسم النكبات! د.أيمن محجوب عبد الله محمد
أربعات المريخ: من زينة إلى الهلال.. رحلة "البلع" في موسم النكبات! د.أيمن محجوب عبد الله محمد

أربعات المريخ: من زينة إلى الهلال.. رحلة “البلع” في موسم النكبات!
د.أيمن محجوب عبد الله محمد
يبدو أن نادي المريخ السوداني قد قرر هذا الموسم أن يتخصص في شيء واحد فقط: ابتلاع الأربعات! فبينما تتصارع الأندية على البطولات والكؤوس، اختار المريخ أن يتنافس على بطولة “أكبر نتيجة مؤلمة” ونجح في ذلك بامتياز!
الفصل الأول: أربعة تفرغ زينة.. زينة الختام!
في ختام الدوري الموريتاني، دخل المريخ إلى أرضية الملعب بثقة زائدة وكأنه جاء ليُكرِّم تفرغ زينة لا ليُنافسه، وما هي إلا دقائق حتى بدأت الأربعة تتوالى وكأن اللاعبين يؤدون واجبًا وطنياً في تسهيل مهمة الفريق الخصم.
تفرغ زينة لم يتفرغ كثيراً للتكتيك، فقط نظر إلى خط دفاع المريخ وقال: “خير وبركة!”، لينهال بالأهداف الواحد تلو الآخر وكأن المباراة تدريب صباحي.
المدرب وقف مذهولاً، والجماهير قالت في حسرة: “ربنا لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه!”.
الفصل الثاني: أربعة الهلال.. ضربة نخبوية موجعة
وفي سيناريو لا يُكتب حتى في أفلام الكوميديا السوداء، جاء الهلال في نهائي دوري النخبة ليُكرر المأساة، ويهدي المريخ رباعية أخرى ولكن هذه المرة “على الطريقة السودانية”.
الغربال وروفا (هدفين) وبوغبا (بالرغم من تحويل مدافع المريخ لتسديدة بوغبا في الشباك) قرروا أن يحيوا جمهور الهلال بسهرة كروية على أنغام “هدف ورا هدف”، حتى أن البعض ظن أن الشباك المريخية بها مغناطيس لا يُقاوم!
الجماهير المريخية، التي كانت تحلم برد اعتبار بعد كارثة موريتانيا، وجدت نفسها تُصفق من شدة الألم أو ربما الصدمة، بينما جماهير الهلال كانت تردد: “الرباعيات أسلوب حياة”.
الفصل الأخير: “هارد لك” بلحنٍ ساخر
بعد أن بلع المريخ أربعتين في خلال أسابيع قليلة من موريتانيا إلى الدامر، بدأ الجمهور يتندر:
“يبدو أن النادي فتح اشتراك شهري على باقة الأربعات!”
“المريخ دا لو قابل أم بعابيش ممكن النتيجة تبقى رباعية بالعكس!”
“دا ما نادي دا نادي طقطقة جماعية!”
البعض طالب بتغيير اسم النادي إلى “نادي الأربعة الأحمر”، وآخرون اقترحوا إطلاق حملة دعم نفسي للاعبين بعنوان: “لسنا نحن الأربعة.. الكرة فعلتها!”
في الختام…
ليس من العيب أن تخسر، ولكن من العيب أن تجعل الخسارة هواية موسمية. نادي المريخ، صاحب التاريخ العريق، يستحق إدارة تعرف أن الأحمر ليس لون الهزائم بل لون الانتصارات. أما الآن، فالمطلوب إعادة النظر، أو على الأقل، تقليص عدد الأهداف المتلقاة إلى “ثلاثة” كحد أقصى!
الموسم القادم: هل يستمر شريط الأربعات؟ أم يُعاد المريخ إلى مداره الطبيعي؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة…




