اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تمسكوا بمصدر قوتكم الحقيقية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تمسكوا بمصدر قوتكم الحقيقية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تمسكوا بمصدر قوتكم الحقيقية

* لن تنهض أمة أو تحقق التقدم إلا إذا أدركت نقاط قوتها فتعززها، ونقاط ضعفها فتعالجها. والشعب السوداني اليوم في أمسّ الحاجة إلى هذه الإدراك، عبر مواجهة الحقائق المجردة، وتحديد عناصر القوة والضعف، ثم التعامل معها بموضوعية لضمان مستقبل آمن ومزدهر.
* لا شك أن العامل الحاسم في تميّز الأفراد والأمم هو الأخلاق والقيم والمبادئ، إذ لا جدوى لأي ميزة أخرى دون ضابط الأخلاق. فالسلطة والمال والقوة والعلم، إن لم تُحكم بمنظومة أخلاقية راسخة، تحوّلت إلى أدوات تدمير تهدد الجميع بلا استثناء. والتاريخ يشهد على ذلك، فقد أوردت بعض الأمم البشرية موارد الهلاك حين امتلكت القوة دون رادع أخلاقي: فمنهم من صنع القنبلة الذرية وألقى بها على الأبرياء، ومنهم من استغل جبروته لإشعال الحروب واحتلال الشعوب ونهب مقدراتها، ومنهم من أطلق فيروسات قاتلة وجعل البشر حقلاً لتجاربه، والقائمة تطول.
* لكن الشعب السوداني يمتلك ميزة جوهرية تجعله مؤهلاً للنهوض، ألا وهي تمسكه بدين الله الحنيف، الذي لا يأتيه الباطل، والذي يمثل الكمال المطلق، والعلم الحق، والمنبع الأصيل للقيم والمثل الفاضلة. وهذه ميزة تمنحه القدرة على التعافي، وإعادة البناء، ثم تحقيق النهضة المنشودة.
* لقد أدرك أعداء هذا الشعب، في الداخل والخارج، أن تمسكه بدينه وقيمه هو سر قوته، فسعوا – وما زالوا يسعون – لسلخه من هويته، ومسخه ليصبح بلا مرتكز ولا عنوان، حتى لا تقوم له قائمة. لكنهم يخوضون معركة خاسرة، لأن هذا الشعب الأبيّ لا يزال، وسيظل، متشبثًا بجذوره الراسخة.
* ما يحتاجه السودانيون اليوم للانتصار على أعدائهم، وللخروج من أزمتهم، هو العودة الصادقة لدينهم، مصدر علمهم وأخلاقهم، ثم تطبيق مبادئه في كل مناحي الحياة: في الجهاد والمجاهدة، في الصبر والمثابرة، في إقامة العدل والمساواة، في العمل والإنتاج والإتقان، في الإحسان والتسامح والتراحم، في التعاون والتعاضد، وفي مواجهة الظلم بكل أشكاله، ونبذ عوامل التفرق والشتات وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها .
* أما استدعاء أي منهج آخر بعيد عن هذا النهج الرباني، فلن يكون سوى مضيعة للوقت، وحرث في البحر، وقفزة حرة في ظلام دامس .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى