الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الشيطان يعظ !!
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الشيطان يعظ !!

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الشيطان يعظ !!
استمعت بدهشة بالغة للبيان الذي تلاه متحدث باسم مليشيا الليبي خليفة حفتر، والذي كان ملخصه أنهم في المليشيا يهتمون بأمر الشعب السوداني. لذا يرجون من طرفي الصراع في السودان (على حد تعبيره) وقف إطلاق النار، وتحكيم صوت العقل، وإعطاء فرصة للحوار لحل المشكلات. وأكدوا أنهم في المليشيا لا يميلون لطرف دون الآخر، أو هكذا فهمت البيان.
* عجباً! نقول لك أيها المليشياوي المتمرد على شعبك وحكومتك وأمتك: أنتم ومليشيا آل دقلو التي تقاتل الشعب السوداني تنبتان من أصل واحد نتن، هو رحم الاستعمار. ترضعان من ثدي شيطان واحد هو شيطان العرب، وترميان من قوس واحد بسهم الخيانة والارتزاق، لأجل هدف واحد، هو تمزيق الأمة وسرقة مقدراتها لصالح الاستعمار.
* هذا الذي تقول لا يعني أهل السودان في شيء، فهم على دراية تامة بالشعب الليبي الأصيل ومشاعره الصادقة، وتضامنه مع قضية الشعب السوداني العادلة، ودفاعه المستميت عن دمائه وأعراضه وأمواله وسيادته. كما أنهم على علم ودراية بما عليه حال الخونة والمرتزقة والعملاء أمثالكم، وما قامت به مليشيتكم وما زالت تقوم به من أعمال لوجستية، دعماً وعتاداً وقوة بشرية لصالح مليشيا آل دقلو.
* فلتعلم أيها الحفتري المليشياوي أن الشعب السوداني قد حسم أمره مع مليشيا آل دقلو بأن يقاتلها حتى سحل آخر مليشي متمرد مرتزق عميل خائن. لا حوار معها إلا عبر فوهة البندقية، ولا سلام إلا باستسلامها الكامل. وإن فني الشعب كله، فإن قواته المسلحة الباسلة ستقاتل حتى النهاية، علماً بأن هذا الشعب قد أعد حتى الآن أكثر من أربعة ملايين مقاتل احتياطي لدعم قواته المسلحة التي تقاتل اليوم.
* إذا كانت هناك فائدة مرجوة من هذه الحرب الباهظة التكاليف على الشعب السوداني، فهي أنها جعلته أكثر وعياً بمهدداته الوجودية، وأكثر معرفة بأعدائه الحقيقيين، وأكثر إدراكاً لآليات ومقومات انتصاره وحفاظه على العباد والبلاد.
* بإذن الله، سيمضي هذا الشعب قدماً لاستئصال شأفة المليشيا ومعاونيها في الداخل من حاضر ومستقبل السودان تماماً. ثم يتفرغ لمحاسبة كل من تآمر معها بأي شكل أو كيفية، مهما كانت دوافعه أو أسبابه، سواء من الخارج عالمياً أو إقليمياً أو من الجوار، مهما كانت صفته.
* ليعلم الجميع بلا استثناء: أن المعيار الوحيد الذي يعتمده الشعب السوداني لتصنيف العدو من الصديق، الآن ومستقبلاً، هو موقفك من معركة الكرامة. فمن يخسر الشعب السوداني، فقد خسر كل شيء، ومن يكسبه، يكسب كل شيء. وليراجع الجميع دفاتره القديمة.
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




