اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : ديوك المسلمية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : ديوك المسلمية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : ديوك المسلمية

– في اكتوبر من العام الماضي والقوات الخاصة للجيش السوداني وهي تتقدم تُطهر البيت تلو الآخر في أمدرمان القديمة من دنس التمرد . لاحظوا أن أفراد المليشيا المتمردة باقون في المنزل الذي يحتلونه والقوات الخاصة تتعامل مع زملاءهم في المنزل الذي يسبقهم وهم لا يحركون ساكنة . حتى إذا فرغوا منه إنتقلوا إليهم . هذا الأمر لم يكن طبيعيا أو منطقيا بالمعايير العسكرية مطلقا . ليكتشفوا في النهاية من خلال التحري مع المقبوض عليهم منهم ، أن هؤلاء ؛ إما أن يكونوا مغيبين عقليا تماما بالمخدرات والكحول للدرجة التي لا يعي الواحد منهم  بمحيطه ، أما أن يكون مغيب العقل أيضا تماما بقول كذوب أننا ( أي المايشيا ) قد إنتصرنا ولا يوجد جيش وما هي إلا ايام ويعلن ( القايد ) النصر ويشكل الحكومة ، أو أن يكون مرتزق أجنبي عن البلاد لا يعلم أين هو ولا يعلم بجغرافية المكان ولا إلى أين ينسحب وكيف ينسحب وليس في جيبه مال للمغادرة ولا علم له بالمواصلات وطرقها ومواقفها ، وهي في الواقع متوقفة تماما .
– حال هؤلاء البؤساء حد الشفقة مع الجيش السوداني ،  هو حال الدول العربية ودول العالم الثالث البائسة الفقيرة من كل شئ إلا الموارد والمال مع دول الإستعمار والاستكبار من بني داؤود من بني صهيون .
– تبدأ دول الإستعمار في إلتهام فريستها بتلذذ بمساعدة كاملة من بقية القطيع . بل يتبارى بعضهم في تقديم المساعدة الأفضل والامضى ويفاخر بذلك بدلا من أن يذوب خجلا . دونكم فلسطين ، بعدها العراق ، فسوريا ، ثم اليمن ، فليبيا ، ثم السودان ، فلبنان ، بعدها مصر ، فالسعودية …. الحبل على الجرار .
– ضحكتُ حد البكاء وبكيتُ حد الضحك وأنا أستعرض ما دفعته دويلة الشر المتصهينة العبرية لغزو السودان ، لو أنها أنفقت هذا المال في إستثمارات حقيقية فيه ، ما هي النتائج الإقتصادية والإجتماعية والسياسية المتوقعة لصالح البلدين والشعبين ويربط بينهما الدين الواحد ووشائج الرحم والقربى والدم واللغة ، التاريخ والمستقبل  المشترك . ونظرت في ما تعرضه الآن السعودية لمصر من مبالغ خرافية إستثمارات كذوبة ، من يقنعني أن هذه المبالغ لله ولوجه الله لتحقيق التعاون المشترك لما بين البلدين من وشائج وتنفيذا لقوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) . وليست هذه المبالغ لمنع وقوف مصر مع السودان لاستكمال نصره وحماية نفسه وحماية مصر نفسها من حال مشابه لما آل إليه حال السودان وهي حتما قاب قوسين أو أدنى . من يقنعني أن ما تدفعه اليوم دويلة الشر المتصهينة العبرية لتشاد لمصلحة تشاد حكومة وشعبا وليس لتمزيق السودان وإستعماره وسرقة موارده .
-:فالتعلم مصر أن دورها يأتي بعد مساهمتها في تمزيق السودان ، ولتعلم تشاد أنها التالي بعد أن تكون قد ساهمت في ضياع السودان ، ولتعلم السعودية أنها التالية بعد السودان ومصر فالجميع مغيب بالمخدرات والكحول ، أو بوعد كذوب ، أو هو خارج التغطية ( طاشي شبكة ) . لن يعصمكم من التمزق ، ويمنع الإستعمار من إلتهامكم الواحد بعد الآخر إلا إفاقتكم من غيبوبتكم وإتحادكم في مواجهته . إلى ذلك الحين :
– فاليعلم الإستعمار وكل هؤلاء المغيبون والذين هم خارج تغطية الشبكة ، أننا أهل السودان بكل قطاعاتنا قيادة وقوات مسلحة وشعب ، أننا واعون بمحيطنا وبما يراد بنا . فاليعلم الجميع أننا سنقاتل عن بلادنا وسيادتها وإستقلالها ، عن دماءنا ، عن أعراضنا ، عن أموالنا ، عن مقدراتنا كافة ، قتالا لا هوادة فيه ، نحن لأجل ذلك موعودون من رب العزة والجلال بإحدى الحسنيين ، وأي منهما هو لنا شرف وعز الدنيا والآخرة . ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم يوم القيامة هو من المحضرين ) . القصص 61 .
– سحقا لكل مليشي متمرد ، لكل عميل مرتزق ، لكل مغيب طاشي شبكة .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى