الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : انقلاب بلا مبرر ومليشيا بلا مستقبل وقوى سياسية هامشية في مهب الريح
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : انقلاب بلا مبرر ومليشيا بلا مستقبل وقوى سياسية هامشية في مهب الريح

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : انقلاب بلا مبرر ومليشيا بلا مستقبل وقوى سياسية هامشية في مهب الريح .
* نائب رئيس الجمهورية في سلطة انتقالية، يتمتع بسلطات تنفيذية غير محدودة في ظل غياب السلطة التشريعية والقضائية! وتحت إمرته قوات تمتلك من العدة والعتاد ما يفوق الجيش الرسمي بثلاثة أضعاف. إذًا، ما الذي يدفعه للتحالف مع قوى هامشية لتنفيذ انقلاب للاستيلاء على السلطة؟ على من ينقلب وهو أصلًا نائب رئيس الجمهورية، يمتلك من الصلاحيات ما يمكنه من إصلاح البلاد والعباد دون الحاجة لانقلاب؟ لماذا لم يفعل؟
* كيف كان سيكون حال البلاد والعباد، بل وحتى قوات الدعم السريع نفسها، لو أن قائد الانقلاب حينها أقر بفشله في ذلك اليوم وسلّم نفسه للسلطات كما هو معتاد في مثل هذه الحالات؟ (بريغوجين، قائد مليشيا فاغنر الروسية، مثالٌ واضحٌ على ذلك.) لا شك أن “الجرة كانت ستسلم ومعها اللبن!”
* كيف كان سيكون حال السودان لو أن هذه المليشيا، في سعيها للاستيلاء على السلطة، لم تحوّل صراعها مع القوات المسلحة إلى حرب مباشرة ضد المواطنين بارتكاب المجازر، وهتك الأعراض، ونهب الأموال الخاصة والعامة، وإخراج الأبرياء من ديارهم ظلمًا وعدوانًا، وتخريب البنية التحتية والخدمات الأساسية ومصادر العيش؟
* بات واضحًا أن الأمر يفوق مجرد طموحات قيادة المليشيا. ما يحدث هو مشروع استعماري بامتياز، والمليشيا وجناحها السياسي (القوى السياسية الهامشية) مجرد أدوات تنفيذ رخيصة التكاليف، سيئة التنفيذ.
* المشهد الذي شاهده العالم لمقاتلي المليشيا، وهم بالآلاف يفرّون على الأقدام لعبور كوبري جبل أولياء، تاركين خلفهم كل آلياتهم وأسلحتهم وعزّتهم القتالية، كان مشهدًا مذلًا لم يشهد العالم له مثيلًا في العصر الحديث. لم يكن هناك إذلال وانكسار واحتقار لقوة مسلحة كما حدث في هذا اليوم!
* هذه الصورة تبرز بوضوح تماسك واحترافية القوات المسلحة السودانية في مواجهة التمرد، كما أنها تُلخّص المشهد الختامي للحرب، وإن كانت بعض ارتداداتها لا تزال قائمة في دارفور ربما تكون بأساليب وأسلحة ووقائع مختلفة.
* لعل الله قد استجاب لدعاء مظلوم واحد من بين الملايين الذين تضرعوا إليه، خاصة في شهر رمضان المبارك، فهزم هذه المليشيا شرّ هزيمة، وأذلّها ذلًا ستتوارثه الأجيال القادمة عبر التاريخ.
لكن يبقى السؤال: من يتّعظ؟ الهم أتم على أهل السودان نصرهم .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




