Uncategorized

“الثلاثاء التاريخي: الهلال يكتسح المريخ برباعية في ديربي النخبة”

"الثلاثاء التاريخي: الهلال يكتسح المريخ برباعية في ديربي النخبة"

“الثلاثاء التاريخي: الهلال يكتسح المريخ برباعية في ديربي النخبة”

تقرير :د.أيمن محجوب عبد الله محمد

في تمام الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت الخرطوم، من يوم الثلاثاء الموافق 22 يوليو 2025، شهد التاريخ واحدة من أمتع وأعظم مباريات كرة القدم السودانية، عندما سحق نادي الهلال السوداني غريمه التقليدي المريخ برباعية نظيفة في إطار منافسات دوري النخبة.
لم تكن المباراة مجرد لقاء عادي في سجل مواجهات الفريقين، بل كانت عرضًا كرويًا مذهلاً تسيد فيه الهلال الملعب من الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية، مؤكداً تفوقه وهيمنته المطلقة، وسط حضور جماهيري هائل وإعلامي لافت.
بدأت المباراة بندية عالية، ولكن سرعان ما فرض الهلال سيطرته الفنية والتكتيكية، ليترجم هذه الأفضلية بأربعة أهداف جميلة تزينت بها شباك المريخ. افتتح محمد عبد الرحمن “الغربال” التسجيل في الدقيقة 23 بعد هجمة منظمة انتهت برأسية رائعة، تبعه النجم عبد الرؤوف “روفا” في الدقيقة 27 بهدف ثانٍ يعكس مهاراته العالية وحضوره الذهني.
وقبل نهاية الشوط الأول، حاول المريخ تقليص الفارق، إلا أن العكس هو ما حدث، حيث أطلق نجم الوسط بوغبا تسديدة قوية ارتطمت بمهاجم المرخ محمد أسد الذي كان في حالة دفاع عن مرماه وسكنت الشباك كهدف عكسي في الدقيقة 45، لينتهي الشوط الأول بثلاثية نظيفة للهلال، كانت كفيلة بإشعال المدرجات الزرقاء فرحاً وفخراً.
في الشوط الثاني، واصل الهلال ضغطه وتنوعه الهجومي، مع تألق لافت من مازن سيومبا، جون كلود، وأرنق وبوغبا وصلاح عادل وروفا الذين شكلوا جبهة دفاعية وهجومية قوية في آنٍ واحد. وفي الدقيقة 81، فجّر عبد الرؤوف المفاجأة الكبرى بهدف رابع من منتصف الملعب، هدف استثنائي يُدرّس، وُصف ـ”بهدف لوحة”، أكد به تفوق الهلال وكفاءته.
الهلال لم يكتفِ بالنتيجة، بل قدّم درسًا في فنون كرة القدم، من حيث التنظيم، الروح، والاحترافية. وقد خرجت جماهيره الوفية تهتف في سخرية من حال المريخ: “4 كفاية يا مريخ يا صفاية”، في مشهد لن يُنسى من ذاكرة الديربي.
سجّل هذا اليوم نفسه في كتب التاريخ الكروي السوداني، لا فقط لأن الهلال فاز، بل لأنه أبدع، أمتع، وسطر ملحمة لا تتكرر كثيرًا. مباراة أكدت أن “سيد البلد” لا يزال حاضرًا بقوة، وأن كرة القدم السودانية، رغم كل تحدياتها، لا تزال قادرة على تقديم الروائع.
وفي الختام، 22 يوليو 2025 لم يعد يومًا عاديًا في الروزنامة الرياضية، بل أصبح يومًا يتغنّى به عشاق الهلال ويدوّنه المؤرخون بحروفٍ من ذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى