نوراني محمد عبد الرحمن يكتب…شرق النيل تحت قبضة الشفشفه من جديد
نوراني محمد عبد الرحمن يكتب...شرق النيل تحت قبضة الشفشفه من جديد

نوراني محمد عبد الرحمن يكتب…شرق النيل تحت قبضة الشفشفه من جديد
وتظل تحديات ما بعد الحرب أكبر واخطر من الحرب نفسها. خاصة في محلية شرق النيل، التي ما زال الشفشافة يعوثون فيها فسادا ونهبا وسرقة في وضح النهار، والادهي والأمر يرتدون الزي العسكري ويحملون السلاح. حيث تشهد منطقة حي النصر مربع (1) تحديدا يوميا حوادث نهب علي طريقة افلام الاكشن.. بلا رقيب ولا حسيب.
تحدثنا من قبل ونبهنا الجهات المختصة عند تحرير شرق النيل بضرورة احتواء التحديات الامنية ومعالجة الآثار التي تتمظهر في بعض المنسوبين للقوات المسلحة والقوي المشتركة الذين يقومون بنهب ممتلكات المواطنين والشواهد علي ذلك لاتحصي ولا تعد ( *على قفي من يشيل*)
بداية بالعزبة نموذجا. جرت فيها أحداث نهب بشكل واسع بعد اجلاء السكان الي السامراب لدواعي امنيه.. عاد المواطنون وجدوا مقتنياتهم اثرا بعد عين.. اشرنا للمسؤولين بضروة تجفيف أسواق المنهوبات المعروفة بأسواق *دقلو* هذه الأسواق تظل مصدرا لتناسل الاجرام والمجرمين.. طالما هنالك اسواق منتعشة للمسروقات تباع فيها المنهوبات نهارا جهارا، لم ولن تنتهي الشفشفة والنهب والسطو علي ممتلكات المواطنين.
السؤال اين دور المحلية في ازالة الأسواق العشوائيه؟ المطلوب منها اصدار أوامر محليه استنادا علي قانون الطوارئ بتجريم كل من يعمل في هذه الاسواق.
ثم المسؤولية الكبري للاجهزة الامنيه بضروة تمحيص وتطهير منسوبيها من ضعاف النفوس. وضرورة مراجعة المستنفرين الذين تحولوا بين عشية وضحاها من قوات إسناد الي مليشيا في صفوف الجيش.. ومعظمهم من مرتادي السجون وتجار مخدرات وحراميه في الحد الأدنى.. بعد أن وفرت لهم المليشيا الحاضنة الآمنة لممارسة جرائمهم تحت قوة السلاح..
لايعقل بعد طرد الجنجويد تعود ذات الكائنات الي السطح من جديد وتحت حماية الجيش والمشتركة.
رسالة الي السيد والي ولاية الخرطوم
ضبط المتفلتين والشفافة أولى من الخدمات، والامن مقدم على كل الأولويات. لمن تُشيَّد الطرق ولمن ترمم الخدمات.. إذا كانت شرق النيل في قبضة الشفشافة من جديد.
الرساله الثانيه الي قادة الاجهزه الامنية
نثمن عاليا ثباتكم وجهادكم حتى تطهرت الخرطوم من رجز التمرد.. عليكم بإعادة تعريف وتمحيص المستنفرين. وتطهيرها من بقايا اوباش المليشيا والمجرمين من الاجهزة الامنية سوي كانت قوات مسلحه او قوات مشتركة.
من الحلول المهمه إخراج القوات من المدن حتى تتولى الشرطه عملية التأمين.. للمواطنين والممتلكات.. هناك تقاطعات وتحديات فمن المؤسف جدا حينما تتولى الشرطة مهامها وتلقي القبض على المجرمين وهم متلبسين بالجريمه ووجود المنهوبات.. تتدخل جهه امنية بأن المجرم واقعا.. من منسوبيها يجب اخلاء سبيله. فحماية الاجرام والمجرمين اصبحت بقوة السلطه لا قوة القانون.
فها نحن نكرر طرح هذه القضية المقلقة والمشكلة العاجلة ونضعها علي طاولة المسؤولين بداية بالمدير التنفيذي لمحلية شرق النيل ومدراء الوحدات الاداريه.. ورأسيا للسيد والي ولاية الخرطوم.
فخامة الوالي ألم يأتيك نبأ شرق النيل حيث تقام فيها أسواق للمسروقات على عينك يا تاجر.
كيف تدعو المواطنين العودة الى الخرطوم، و منازلهم تستباح يوميا؟
ان الله سائلكم يوم القيامة ان أمانة التكليف في عاتقكم مثقله بالكثير من الرزايا… والتحديات، أبرزها التحدي الأمني… هل من مجيب؟
قلنا وقد اصغي السامعون.. خلو المنابر والتقارير الكذوبة الملونة للسنان قليلا.
القانون بيدكم والقوات تحت أمرتكم ماذا انتم فاعلون.؟
ختاما…
لسنا نكتب ترفا، ولا نصرخ عبثا. ما يجري في شرق النيل ليس عارضا أمنيا… بل تحدٍّ وجودي للدولة وهيبتها.
فإما أن تُستعاد سلطة القانون، أو نكون جميعا شركاء في جريمة السكوت على واقع يُدار فيه الأمن بـ”بطاقة الشفشافة”!



