اخبار

صحفيو السودان يناقشون واقعهم بين ضغوط الحرب وأخلاقيات المهنة.. ووعود حكومية بالدعم

صحفيو السودان يناقشون واقعهم بين ضغوط الحرب وأخلاقيات المهنة.. ووعود حكومية بالدعم

صحفيو السودان يناقشون واقعهم بين ضغوط الحرب وأخلاقيات المهنة.. ووعود حكومية بالدعم

الخرطوم: عرفه خواجه

في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً بحجم التحديات التي تواجه الحركة الصحفية في السودان، جمع مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، أمس الأربعاء، نخبة من الصحفيين والإعلاميين وقادة الرأي في ورشة موسعة حملت عنوان: “واقع الصحفيين في السودان بين الضغوطات المهنية والالتزام الأخلاقي – التحديات الراهنة وآفاق الإصلاح المؤسسي”، بولاية الخرطوم.

جاءت الورشة في توقيت حساس، إذ لا تزال تداعيات الحرب التي وصفها المشاركون بأنها “أكلت الأخضر واليابس” تلقى بظلالها على المشهد الإعلامي، حيث وقف الصحفيون من مختلف المؤسسات أمام مرآة مهنتهم، شارحين بحرية وشفافية حجم الأزمات التي تكتنف العمل الصحفي، من انعدام الأمن إلى تردي الأوضاع المعيشية وشح الإمكانيات.

ورغم الإشادة بالجهود التنظيمية للمركز الذي نجح في وضع الملف على طاولة التشريح، إلا أن التساؤلات الأكبر ركزت على “التحدي الحقيقي” المتمثل في إمكانية ترجمة التوصيات التي ستخرج بها الورشة إلى واقع ملموس على الأرض. وفي هذا السياق، كان لمقرر الجلسة أن ينقل تطمينات من عضو مجلس السيادة، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، الذي اعتذر عن الحضور لظروف قاهرة، بتعهده دعم تنفيذ المخرجات، وهو ما جسّده المدير التنفيذي للمركز، عادل سنادة، في كلمته الافتتاحية.

والي الخرطوم: الإعلام جزء من معركة الكرامة

وفي كلمة رئيسية، أثنى والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، على الدور الاستثنائي الذي لعبه الصحفيون خلال فترة النزاع، واصفاً إياهم بأنهم كانوا “جزءاً أساسياً من معركة الكرامة”، وساهموا في نقل الحقائق رغم المخاطر. وأشار حمزة إلى أن الأقلام الوطنية والمنصات الإعلامية استطاعت فضح حملات التضليل، وكشفت للرأي العام المحلي والدولي صورة مغايرة للواقع في العاصمة، خاصة بعد مرحلة التحرير من الميليشيات، حيث تفاجأ العديد من الزوار والوفود بالاستقرار النسبي مقارنة بما كان يُصوّر لهم.

وأكد الوالي استعداد حكومته التام لإسناد الصحفيين، مقترحاً العمل على توفير حلول للسكن ووسائل الحركة بالتنسيق مع نقابة الصحفيين والجهات المصرفية، نظراً لطبيعة المهنة التي تستدعي سرعة التنقل إلى مواقع الأحداث.

دعوات لتطوير المؤسسات وتأهيل الكوادر

من جانبه، رأى رئيس المفوضية القومية للسلام، البروفيسور سليمان الدبيلو، أن هذه الورشة ينبغي أن تكون نقطة انطلاق جادة لإعادة النظر في مستقبل الإعلام السوداني وتطويره، مشدداً على ضرورة تأهيل المؤسسات الإعلامية والكوادر لمواكبة المنافسة، وصولاً إلى مخرجات عملية وفكرية تضمن استدامة الإعلام كسلطة رابعة وقوة مساندة للدولة.

كما أكد وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، أن تمكين الصحفيين يتطلب توفير بيئة مستقرة ومؤسسات قوية، إلى جانب تذليل عقبات التنقل وتوفير الأجهزة والمعدات الحديثة.

مداخلات جريئة ودعوة لعودة الصحافة الورقية

وشهدت جلسات اليوم الأول نقاشات معمقة، تم خلالها تشريح واقع الصحفيين بكل تجرد. وكان لافتاً حضور الأستاذ محجوب عروة، الناشر والصحفي المخضرم، الذي وضع يديه على “الداء والدواء” من خلال مداخلاته الجريئة، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها وإعادة الاعتبار للصحافة الورقية، رغم ما تواجهه من صعوبات جمّة، معتبراً إياها ركيزة أساسية للحفاظ على هوية المهنة وضمان استمرارها في مواجهة تحديات العصر الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى