اخبار

“القانون يقطع الطريق على الفتنة.. إعدام 6 متهمين في مقتل “الصديق احيمر” وبيان تاريخي من البطاحين”

"القانون يقطع الطريق على الفتنة.. إعدام 6 متهمين في مقتل "الصديق احيمر" وبيان تاريخي من البطاحين"

“القانون يقطع الطريق على الفتنة.. إعدام 6 متهمين في مقتل “الصديق احيمر” وبيان تاريخي من البطاحين”

شندي – الرادار نيوز

أصدرت محكمة شندي، اليوم السبت، حكماً بالإعدام بحق 6 متهمين في قضية مقتل المواطن الصديق احيمر، وذلك في مشهد قضائي مهيب شهد حضوراً جماهيرياً كثيفاً من أبناء قبيلة البطاحين، الذين توافدوا لمتابعة مجريات المحاكمة التي اتسمت بالهدوء والتنظيم غير المسبوق، وسط استقبال أخوي من أبناء قبيلة الجعليين.

محاكمة نموذجية في أجواء من التسامح

جرت المحاكمة في أجواء ودية، بعيدة كل البعد عن أي نعرات قبلية أو جهوية، وعكست روح التسامح والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع المحلي، في مشهد عزز الثقة في العدالة ومؤسسات الدولة.

بيان البطاحين: لا خصومة مع إخوتنا الجعليين والقانون يفصل

في تطور لافت، أصدرت قبيلة البطاحين بياناً رسمياً حول الحادثة، أكدت فيه تمسكها بالسلم الاجتماعي ورفضها لأي فتنة أو نعرات قبلية، وجاء في البيان:

“نحن البطاحين: لا خصومة لنا مع إخوتنا الجعليين، والقانون وحده هو من يفصل في هذه الجريمة”.

وأضاف البيان: “في هذا الظرف الأليم الذي فقدنا فيه فقيدنا وشهيدنا، نسأل الله أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يتغمده بواسع رحمته.. نتوجه بهذه الرسالة إلى أهلنا وإخواننا الجعليين، مؤكدين أن موقفنا ثابت وواضح ولا غموض فيه”.

موقف ثابت من القبيلتين

وشددت القبيلة في بيانها على ثلاثة محاور رئيسية:

· الأول: لا خصومة بين البطاحين والجعليين، فأواصر الأخوة والأرحام والتاريخ المشترك أكبر من أن تهزه تصرفات فردية.
· الثاني: المسؤولية تقع على مرتكب الجريمة وحده، وقد احتكمنا لصوت العقل وسيادة القانون وتركنا القضية للأجهزة العدلية لتأخذ مجراها.
· الثالث: لا للفتنة والنعرات القبلية، ونقطع الطريق أمام كل من يحاول استغلال الدماء لإثارة الفتنة.

دعوة للحكمة والعقل

واختتم البيان بدعوة العقلاء والحكماء من القبيلتين إلى إعلاء صوت الحق والقانون، وحفظ النسيج المجتمعي، قائلاً: “رحم الله فقيدنا، وحفظ أهلنا، وجنب بلادنا الفتن، وأعلى صوت العقل والقانون”.

—

من جهتها، أشادت أوساط حقوقية ومجتمعية بالروح المسؤولة التي تعامل بها الطرفان، معتبرةً أن هذا المشهد القضائي يعكس نضجاً اجتماعياً وقانونياً يعد نموذجاً لحل النزاعات في ظل دولة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى