اخبار

رسالة إلى ولاة أمورنا بقلم: عباس إدريس جعفر

رسالة إلى ولاة أمورنا بقلم: عباس إدريس جعفر

رسالة إلى ولاة أمورنا

بقلم: عباس إدريس جعفر

التحية لأهلنا في الدلنج… مدينة الصمود والتحدي.
ولكن، دعونا نكون صريحين: “الجرة لا تسلم كل مرة”.
هذه ليست مجرد كلمات، بل جرس إنذار قبل أن تتكرر مآسي الفاشر وبابنوسة في الدلنج.
اليوم، حين نتحدث عن الدلنج، نقف أمام لوحة وطنية معقدة ومشرّفة:
هل نتحدث عن اللواء 54 مشاة، لواء الطليعة في الفرقة 14؟
أم عن القوات النظامية الأخرى؟
أم عن المستنفرين؟
أم عن إرث الأجداد: السلطان عجبنا، والأميرة مندي، والسير الأمين علي عيسى، والناظر أمينة دردمة، والناظر كندة كربوس، والأب فيليب عباس غبوش؟
أم عن الحاضر الذي يتجسد في قيادات ميدانية صنعت الفارق وكتبت تاريخًا من الصمود؟
الحقيقة أن الدلنج ليست مكوّنًا واحدًا… بل جبهة كاملة من الإرادة الوطنية.
الحديث عن الدلنج يعني الحديث عن مدينة تحولت إلى مدرسة في الصمود العسكري والشعبي.
ثلاثة أعوام من الحصار، مسيّرات لا تهدأ، تدوين عشوائي لا يرحم، ومع ذلك لم تنكسر الإرادة.
بل على العكس، ترسّخت قناعة واحدة في وجدان الناس:
الموت بعزة… أشرف من حياةٍ في الذل والانكسار.
أخبرونا بصدق:
أي مدينة في السودان يعيش أهلها تحت خط الفقر،
ثم يقاتلون بهذا الثبات دفاعًا عن الأرض والعِرض؟
رسالتنا إلى القيادة
لقد آن الأوان أن يُستمع لصوت الدلنج.
نقولها بوضوح ومسؤولية:
⚠️ احذروا تكرار سيناريو الفاشر وبابنوسة.
لأن هذه المرة… العواقب لن تكون كسابقاتها.
إن صمود الدلنج ليس أمرًا أبديًا بلا تكلفة،
ولا يمكن الاتكاء عليه دون إسناد حقيقي.
نطالب بـ:
إسناد حربي عاجل يواكب حجم التهديد
دعم بشري منظم يعزز خطوط الدفاع
إمداد مادي ولوجستي مستمر يحفظ تماسك الجبهة الداخلية
لأن هذه المدينة ليست مجرد موقع جغرافي…
بل خط دفاع استراتيجي، وكسرُه — لا قدر الله — ستكون له تداعيات على كامل المشهد.
كلمة أخيرة
لقد أثبتت الدلنج، جيشًا وشعبًا، أنها ليست لقمة سائغة.
بل هي — بحق — شوكة في حلق كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن.
نقول هذا تذكيرًا… لا تشكيكًا،
وثقةً… لا استجداءً.
فنحن على يقين أن القيادة العليا تدرك قيمة هذه المدينة،
وتعرف أن التفريط فيها ليس خيارًا.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب
وثبّت الله خطاكم على درب النضال،
فرسان اللواء 54 مشاة،
وأهلنا في الدلنج… عنوان العزة والصمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى